ويقال رجل دَوَى ورجال دَوًى وامرأة دَوًى ونسوة دَوًى أي مَرْضَى فإن كَسَروا أنثوا وجمعوا ويقال رجل دَاءٍ ورجال دَاءٍ وامرأة داءٍ ونسوة داءٍ ويقال أنا البَراء ونحن البَراءُ وفي التنزيل : " إنا بَراءٌ منكم " ويقال رجل عَدُوُّ ونِسْوة عَدُوّ وفي التنزيل : " فإنْ كانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوُّ لِي إلَّا رَبَّ العَالِمين " فإما ما جاء فيه من الواحد فغير شيء كقوله تعالى : " إنَّ هَذا عَدُوُّ لَكَ ولزَوْجِكَ " والحَمِيمُ الذي هو الصديق يجري هذا المَجْرَى وفي التنزيل : " ولا يَسْأَلُ حَمِيمٌ حَمِيماً يُبَصَّرونَهُمْ " وفيه : " فَما لَنا من شافِعينَ ولا صَدِيقٍ حَمِيمٍ " .
ومن هذا الباب المُصَاصُ واللُّبَابُ وهو الخالصُ ويقع على الواحد فما بعده بلفظ واحد قال جرير :
تُدَرِّي فَوْقَ مَتْنَيْها قُروناً * علَى بَشرٍ وآنسةٍ لُبابِ
وقال أيضا ذو الرِمة :
سِبَحْلاً خَيْنِ أَحْيَا بَناتِهِ * مَقَالِيتُها فَهْي اللُّبابُ الحَبائِسُ
ويقال فلان مُصَاصُ قومِه ومُصَاصهُ قومِه أي أَخْلَصُهُمْ نَسَبَاً وكذلك الاثنان والجميعُ والمؤنثُ ورجل تَطُورةٌ سَيِّدُ قومِه الواحدُ والجميع والمؤنث فيه سواء ورجل صَمِيمٌ مَحِضٌ وكذلك الاثنان والجميع والمؤنث . ومن هذا الباب يقال رجل جُنُبٌ ورجال جُنُبٌ وفي التنزيل : " وإنْ كُنْتُمْ جُنُباً فاطَّهْرُوا " ويقال بَعِير هجَانُ وناقة هِجَان وإبل هِجَانُ وهي التي قد قاربَتِ البَكَرَمَ وقد جمعوا فقالوا هَجائنُ فأما قول علي كرم الله وجهه :
هذا جَنَايَ وهِجَانُه فيهْ
فإنما عَنَى كبارَه . ومن هذا الباب دِلَاصٌ يقع للواحد والجميع وقد قدّمت أن هِجَانا ودِلَاصاً جمعُ هِجَانٍ ودِلَاصٍ وبينتُ وجه ذلك وأنعمت تمثيله في باب فِعَالٍ وأريتك الوجهين وفرقت بينه وبين جُنُبٍ ويقال أُذُنُ حَشْرٌ وأُذُنانِ حَشْرٌ إذا كانت ملتزقة بالرأس قال ذو الرمة :
لَها أُذُنٌ حَشْرٌ وذِفْرَى أَسِيلةُ * وخَذُّ كمِرْآةِ الغريبةِ أسحَجُ
وقال الراعي :
المخصص — صفحة 33
مساهمون: ابن سيده
ص٣٣