مَرْوانُ مَرْوانُ أخا اليومِ اليَمِي
على القلب ولم يقولوا يَوْمٌ يَوْماءُ ولا يَوِمَة وأعلم أن السَّبْتُ والأحدَ والخميسَ مذكرة ولك فيه وجهان إذا قَصَدْتَ قَصْدَ الأيام ذَكَّرْتَ فتقول مَضَى السبتُ بما فيه فتذكر لأنك تَقْصِدُ قَصْدَ اليوم والمعنى اليومُ بما فيه وإذا قصدتَ قَصْدَ أيام الجمعة قلتَ مضى السبتُ بما فيهنَّ على معنى مضت الأيامُ بما فيهن وكذلك مَضَى الأحدُ بما فيهنَّ ومَضَى الخميسُ بما فيهنَّ ولا يجوز أن تقول مضى السبت بما فيها وكذلك الأحد والخميس وأما الاثنان فلك فيه ثلاثة أوجه التذكير لمعناه لألفظه أعني معنى اليوم والتثنيةُ للفظه والجمعُ على معنى أيام الجمعة تقول مَضَى الإثنانِ بما فيه وفيهما وفيهن وأما الثَّلاثاء والأربعاء والجمعة فإن للعرب فيهن ثلاثة مذاهب أحدها أن يذهبوا إلى معنى اليوم فيذكروا والثالث أن يذهبوا إلى معنى الأيام فيجمعوا وفي الأَرْبِعاءِ وأرْبَعاء وفي الجمعة ثلاث لغات جُمُعَةٌ وجُمْعة وجُمَعةٌ .
وأما أسماء الشهور فإنها مذكرة الأُجَمادَيَيْنِ فإن سمعتَ في شِعْر تذكير جُمَادَى فإنما يذهب به إلى معنى الشهر كما قالوا هذه ألفُ درهم فقالوا هذه على معنى الدراهم ثم قالوا ألف درهم .
وأما العَشِيَّة فإنها مؤنثة وربما ذكرتها العرب فذهبت بها إلى معنى العَشِيَ وأنشد قول الشاعر :
هَنِيئاً لِسَعْدٍ ما اقْتَضَى بَعْدَ وَقْعَتِي * بناقةِ سَعْدٍ والعَشِيَّةُ بارِدُ
فَذَكَّرَ باردا حملا على معنى والعَشيُّ بارِدٌ وأما الغَداةُ فمؤنثة لم نَسْمَعْ تذكيرها ولو حملها حامل على معنى الوقت لجاز أن يذكرها ولم نسمع فيها إلا التأنيث .
باب ما يكون للمذكر والمؤنث والجمع بلفظ واحد ومعناه في ذلك مختلف
من ذلك المَنُونُ تذكر وتؤنث وتكون بمعنى الجمع فمن ذكره ذهب به إلى معنى
المخصص — صفحة 27
مساهمون: ابن سيده
ص٢٧