الخيامُ فمذكر وقد قيل أنه جمع آلة فإذا كان كذلك فهو يذكر على اللفظ ويؤنث على المعنى . ومن ذلك الضَّرَبُ العَسَلُ الأبيضُ إذا غَلُظَ يذكر ويؤنث قال ساعدة :
وما ضَربُ بيْضَاءُ يَسْقِي دَبُوبَها * دُفاقٌ فَعَرْوانُ الكَراثِ فضِيمُها
دَبُوبَها مكانٌ يَسْقِيه مكانٌ آخر والكَراثُ شجر ودُفاقٌ وعَرْوان وضِيمٌ أَوْدِيةُ وقيل الضَّرَب أنثى ولإنما يذكر إذا ذُهِبَ به مذهبَ العسل أو الجَلْس لأن الجَلْسَ والضَّرَبَ من العسل سواءُ وقيل هو جمع ضَرَبة . ومن ذلك المِسْكُ والعَنْبَرُ يذكران ويؤنثان وأما المِسْكُ رائحةُ المِسْكِ فمؤنثة وأنشد قول الشاعر :
لقدْ عاجَلَتْنِي بالسِّباب وثَوْبُها * جديدٌ ومن أثوْابِها المِسْكُ تَنْفَخُ
على معنى رائحة المسك يقال هي المِسْكُ وهو المِسْكُ وهي العنبر وهو العنبر وأنشد في التذكير للزبير بن عبد المطلب :
فأنا قَدْ خُلِقْنا مُذْ خُلِقِنا * لَنا الحِبَراتُ والمِسْكُ الفَتِيتُ
وأنشد في تذكير العَنْبر للأعشى :
إذا تَقُومُ يَضُوعُ المسكُ آوِنَةً * والعَنْبَرُ الوَرْدُ من أرْدانِها شَمِلُ
وقال أعرابي في تأنيث المسك والعنبر :
والمسكُ والعَنْبَرُ خَيْرُ طِيبِ * أُخِذتا بالثَّمَنِ الرَّغِيبِ
والمِسْكُ واحدتُه مسْكة كما أن واحدةَ الذَّهَب ذَهَبَةٌ وقول رؤبة :
أَجِدْبها أطْيَبَ مِنْ ريح المِسِكْ
كَسَرَ السِّينَ اضْطِرارا كما قال :
بِرِجِلٍ طالَتْ أتَتْ ما تَأْتِي
وكان الأصمعي ينشد المِسَكَ ويقول هو جمع مِسْكة كقولك خِرْقة وخِرَق وقِرْبة وقِرَب وقد قيل في واحد العنبر عنبرة وليس بالمشهور إنما العنبرةُ عنبرةُ الشتاء وهي شِدَّته والمسواك يذكر ويؤنث . ومن ذلك فَوقُ السَّهْم يذكر ويؤنث يقال هو الفُوقُ وهي الفُوقةُ ويقال في جمع الفُوقةِ الفُوَقُ وأنشد عن الأَسَدِيِّ :
المخصص — صفحة 25
مساهمون: ابن سيده
ص٢٥