تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المخصص — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
فلان زَوْجُ فلانة وفلانةُ زوجُ فلانٍ هذا قول أهل الحجاز قال الله تعالى : " أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ " وأهلُ نَجْد يقولون فلانةُ زوجةُ فلان قال وهو أكثر من زَوْج والأولُ أفصح وأنشد لعَبْدة بن الطبيب : فبكَى بناتي شَجْوَهُنَّ وزَوْجَتِي * والأَقْرَبُونَ إليَّ ثُمَّ تَصَدَّعُوا فمن قال زوجة قال في الجميع زوجات ومن قال زوج قال في الجميع أزواج قال الله تعالى : " يا أَيُّهَا النبيُّ قلْ لأَزْوَاجِكَ وبَناتِكَ ونِساءِ المُؤْمِنين " وقال الراجز : مِنْ مَنْزِلِي قَدْ أَخْرَجَتْنِي زِوْجَتِي * تَهِرُّ في وَجْهِي هَرِيرَ الكَلْبةِ قال ولا يقال للإثنين زوج لا من طَيْر ولا من شيء من الأشياء ولكن كل ذكر وأنثى زوْجانِ يقال زَوْجا حَمامٍ للاثنين ولا يقال زَوْجُ حمام للإثنين هذا من كلام الجهال بكلام العرب قال الله تبارك وتعالى : " فجعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ والأُنْثَى " وكذلك كُلُّ شيء من الإناث والذكور ويقال زَوْجا خِفَافٍ وزوجا نعال وزَوْجا وَسائِدَ وقالوا للذكر فَرْدٌ كما قالوا للأنثى فَرْدَة قال الشاعر وهو الطِّرِمَّاحُ : وَقَعْنَ اثْنَتَيْنِ واثْنَتَيْنِ وفَرْدةً * تُبادِرُ تَغْلِيساً سِمَالَ المَداهِنِ وأنشد أبو الجَرَّاح : يا صَاحِ بَلِّغْ ذَوِي الزَّوْجَاتِ كُلِّهِمِ * أنْ لَيْسَ وَصْلٌ إذا انْحَلَّتْ عُرَى الذَّنَبِ وقال الفراء خفض كُلِّهم على الجوار للزوجات والصواب كُلَّهم على النعت لذوي وكان إنشاد أبي الجَرَّاح بالخفض . ومن ذلك الآلُ الذي يَلْمَعُ بالضُّحَى يذكر ويؤنث والتذكير أجود قال الشاعر : أَتْبَعْتُهُمْ بَصَرِي والآلُ يَرْفَعُهُمْ * حتى اسْمَدَرَّ بطَرْفِ العَيْنِ إتْارِي وحكى عن بعض اللغويين أنه قال في الآل الذي هو الأَهْلُ أنه يذكر ويؤنث وقد قدّمت قول من قال أن ألف آل منقلبة عن الهاء التي في أهل وأن بعضهم يحقره فيقول أُهَيْلٌ وبعضهم يقول أُوَيْل يجعل الألف مجهولة الانقلاب فيحملها على الواو لأن انقلابها عنها أكثر وهو مذهب سيبويه في الألف التي لا يعرف ما انقلبت عنه فأما الآلُ الشخص فمذكر وأما الآلُ العِيدانُ التي تُبْنى عليها