بسُوقٍ كثيرٍ رِيحهُ وأعَاصِرُهُ
وقال في التأنيث :
وَرَكَدَ السَّبُّ فقامَتْ سُوقُه
والجمع فيهما أَسْواق وأما السُّوَقُ فجمع سُوقه وهو مَنْ دُونَ المِلِكِ .
ومن ذلك الصَّاعُ يذكر ويؤنث وفي التنزيل : " نَفْقِدُ صُوَاعَ المَلِكِ ولِمَنْ جاءَ بِه حِمْلُ بَعِيرٍ " وفيه " ثم اسْتَخْرَجَهَا مِنْ وِعَاءِ أَخِيه " وقال أبو عبيد أنا لا أرى التذكير والتأنيث اجتمعا في اسم الصُّواع ولكنهما عندي إنما اجتمعا لأنه سمي باسمين أحدهما مذكر والآخر مؤنث فالمذكر الصُّواع والمؤنث السِّقاية . قال ومثل ذلك الخِوَانُ والمائدةُ وسِنَانُ الرُّمْح وعالِيَتُه والصُّوَاعُ إناء من فضة كانوا يشربون به في الجاهلية وقد قدّمت ما فيه من اللغات صُوَاعٌ وصَوْعٌ وصَاعٌ وصُوعٌ وإنما كررتها هنا لأَقِفَك على أنها كلها تذكر وتؤنث . قال أبو حاتم هو مذكر لا غير . ومن ذلك السِّلْم الصُّلْح يذكر ويؤنث ويقال لها السَّلْم أيضا قال زهير في التذكير :
وقد قُلْتُما إنْ نُدْرِكِ السِّلْمَ واسعاً * بمال ومعروف من القول نسلم
وأنشد الفارسي :
فإن السلم زائدةٌ نَوالاً * وإنَّ نَوى المُحارِبِ لا يَؤُبُ
وقال الله تعالى : " وإنَّ جَنَحُوا للسَّلْمِ فاجْنَحْ لها " فإما السِّلْم الإسْلَامُ فمذكر قال السجستاني سألت الأصمعي فقلت في الحديث : " مُنْذُ دَجَتِ الإسلامُ " لأَيِّ شيء أنثوه قال أرادوا الملة الحنيفية والله أعلم وقالوا فلان سِلْم وسَلْم لي أي مُسالِم وهو مذكر والسِّلْم الاستسلام مذكر لا غير . ومن ذلك سَقْطُ النار يذكر ويؤنث وأنشد الفارسي :
وسِقْطٍ كَعَيْنِ الدِّيكِ عَاوَرْتُ صُحْبَتِي * أباها وهَيَّأْنا لَموْضِعِها وَكْرَا
وقال بعض الإعراب إنَّ السِّقْطَ يُحْرِقُ الحَرَجةَ هكذا سمعته بالتذكير وفيه ثلاث لغات سِقْطٌ وسَقْطٌ وسُقْط وكلها جارية مجرى سِقْطٍ في الجنسين أعني التذكير والتأنيث فأما سِقْطُ الوَلِد والرَّمْل أعني مُنْقَطَعَه فمذكر لا غير وفيه اللغات التي في سقط النار وقد شرحتُ ذلك
المخصص — صفحة 21
مساهمون: ابن سيده
ص٢١