تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المخصص — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
واجمع ذِنابٌ وذَنائِبُ والذَّنُوب الذي هو النصيب مشتق منه وهو مذكر وفي التنزيل : " وإنَّ للذينَ ظَلَمُوا ذَنُوبَا مِثْلَ ذَنُوبِ أَصْحابِهم " قال علقمة : وفِي كُلِّ حَيٍّ قد خَبَطْتَ بَنعْمةٍ * فحُقَّ لِشَاسٍ مِنْ نَداكَ ذَنُوبُ ومن ذلك الخَمْرُ تؤنث وتذكر والتأنيث عليها أغلب وما أنثت فيه من الإشعار كثير وأسماؤها كلها موضوعة على التأنيث كما أعلمتك فأما قول الأعشي : وكَأَنَّ الخَمْرَ العَتِيقَ من الإِسِ * فَنْطِ ممزوجةٌ بماءِ زُلَال فقد يكون على تذكير الخمر وقد يكون من باب عَيْنٌ كَحِيلٌ قال أبو حاتم وأَبَى الأصمعيُّ إلا التأنيثَ فأنشدتُه هذا البيت فقال إنما هو وكأَنَّ الخَمْرَ المدامةَ مِلْاِسْفِنْطِ فحذف نون من في الإدراج قال وتلك لغة معروفة مشهورة يحذفون النون من من إذا تَلَقَّتْها لامُ المعرفةِ وأما قول العرب ليست بِخَلَّةٍ ولا خمرةٍ فإنهم يذهبون إلى الطائفة منها كقولهم سَوِيقةٌ ودَقِيقةٌ وعَسَلَةٌ وضَرَبَةٌ وقد قالوا ما هو بَخِلٍّ ولا خَمْرٍ أي لا خير فيه ولا شر عنده . ومن ذلك الذَّهَبُ أنثى وقد يذكر وجمعها في القَبِيلَينِ أذْهابٌ وذُهْبانٌ . ومن ذلك المالُ يذكر ويؤنث وقد أَنَّثّها رسولُ الله صلى الله عليه وسلم وذكرها في كلام واحد فقال : " المالُ حُلْوةٌ خَضِرَةٌ ونِعْمَ العَوْنُ هو لصاحبه " وأنشد قول الشاعر : والمالُ لا تُصْلِجُهَا فاعْلَمَنْ * إلا بافسادِكَ دُنْيا ودِينْ ومن ذلك العُرْسُ يذكر ويؤنث ويُصَغِّرُونها عُرَيْسُ وعُرَيْسَةٌ وجمعها في القبيلين عُرُساتٌ وحقيقة العُرْسِ طَعامُ الزَّفافِ . ومن ذلك العَسَلُ يذكر ويؤنث قال الشماخ : كأَنَّ عُيُونَ النَّاظِرِينَ يَشُوقُها * بها عَسَلٌ طابتْ يدا من يَشُورُها ومن ذلك النَّعَمُ يذكر ويؤنث قال الراجز : أَكُلَّ عامٍ نَعَمٌ تَحْوُونَه * يُلْقِحُه قَوْمٌ وتُنْتِجُونَه وكذلك الأنعام تذكر وتؤنث فيقال هي الأنعام وهو الأنعام قال الله تعالى : " وإنَّ