تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المخصص — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
لَكُمْ في الأَنْعامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مما في بُطُونِهِ " فذكر وقال في سورة المؤمنون مما في بطونها والتأنيث هو المعروف في الأنعام وقيل إنما ذكره لأنه ذهب إلى معنى النَّعَمِ والنَّعَمُ والأنعامُ بمعنى واحدٍ فإما سيبويه فذهب إلى أن الأنعام يقع على الواحد وعَدَلَهُ بقولهم ثَوْبٌ أَكْماشٌ . ومن ذلك السِّلاحُ يذكر ويؤنث قال الفراء سمعت بعضَ بني دُبَيْرٍ يقول إنما سمي جَدُّنا دُبَيْرا لأن السِّلاحَ أَدْبَرَتْه أي تركتْ في ظَهْره دَبَراً ودُبير تحقير أَدْبَر على تصغير الترخيم ويجوز أن يكون تصغير دَبِرٍ يقال بعير دَبِرٌ وأدْبَرُ قال الطرماح وذكر الثورَ : يَهُزُّ سِلَاحاً لم يَرِثْها كَلّالةً * يَشُكُّ بها منها أُصولَ المغَابِن وقوله تعالى : " ولْتَأْخُذُوا أَسْلِحتَهم " يَدُلَّ على تذكير السلاح لأنه بمنزلة مِثَالٍ وأَمْثلةٍ ومن العرب من يقول لبس القومُ سُلُحَهم والقومُ سَلِحُون أي معهم السِّلاح ومن ذلك دِرْعُ الحديدِ تذكر وتؤنث والتأنيث الغالب المعروف والتذكير أقلهما أو لا ترى أن أسماءها وصفاتها الجاريةَ مَجْرَى الأسماء مؤنثةٌ كقولهم لأمةٌ وفاضَةٌ ومُفاضَة وزَغْفَة وزَغَفَة وجَدْلاء وحَدْباءُ وسابغةُ فأما ذائِلٌ فقد تكون على التذكير وقد تكون على النَّسَب وأما دِلَاصٌ فبمنزلة كِنَازٍ وَنَاكٍ وإن كان قد يجوز أن يكون نعتاً غير مؤنث على تذكير الدّرْع والمشهور في دِلاص التأنيثُ فإما قول أَوْسِ بن حَجَرٍ : أبيض صوليا كنهي قرارة * أحسن بقاع نفح ريح فأجفلا فعلى تذكير الدرع ومن ذلك اللبوس اسم عام للباس والسلاح أيضاً من درع إلى رمح وما أشبههما مذكر فإذا نويت بها درع الحديد خاصة أنثت وأنشد للعباس بن مرداس فَجِئْنا بألفٍ من سُلَيْمٍ عليهمُ * لَبُوسٌ لْهم من نِسْجِ داودَ رَائِعُ وفي التنزيل وعَلَّمْناه صَنْعةَ لَبُوسٍ لكُمْ لتُحْصِنَكُمْ وليس هذا بشاهد قاطع ولا مُقْنِع في تأنيث الَّلبُوس لأنه قد يمكن أن يكون الأخبارُ عن الصنعة وعن اللبوس . ومن ذلك القَمِيصُ الدّرْعُ ومن ذلك السُوق تذكر وتؤنث والتأنيث أغلب قال الشاعر في التذكير :