بالمُوسَى قال ولم أسمع التذكير في الموسى إلا من الأموي . ومن ذلك الحانُوتُ يذكر ويؤنث فبعضهم يجعلها الخمر وبعضهم يجعلها الخَمَّار قال الشاعر فجعلها الخمار :
يُمَشِّي بيْنَنا حانُوتُ خَمْرٍ * من الخُرْسِ الصَّرَاصِرةٍ القِطَاطِ
ونَسَبُوا إليه حانِيُّ وحانَوِيُّ وبعضهم يجعل الحانوتَ الكُرْبَجَ والكُرْبَجُ بالفارسية البَقَّال يقال كُرْبَجٌ وقُرْبَقٌ وقد أَنْعَمَتْ شرحَ هذا في باب اطِّرادِ الإبدالِ في الفارسية ومن ذلك الدَّلْوُ يذكر ويؤنث قال الشاعر في التذكير :
يَمْشِي بِدَلْوٍ مُكْربِ العَراقِي
وقال أيضا في التأنيث :
لا تَمْلا الدَّلْوَ وعَرِّقْ فيها
والدَّوْلُ لغة في الدَّلْوِ والقولُ فيها كالقَوْلِ في الدَّلْوِ . ومن ذلك القِمَطْرُ يذكر ويؤنث قال الشاعر في التذكير :
لا عِلْمَ إلا ما وَعاهُ الصَّدْرُ * لا خَيْرَ في عِلْمٍ حَوَى القِمَطْرُ
وقد يقال بالهاء قِمَطْرَةٌ . ومن ذلك القَليبُ يذكر ويؤنث قال الشاعر :
إنِّي إذا شارَبَنِي شَرِيبُ * فَلِي ذَنُوبٌ وله ذَنُوبُ
وإنْ أبَى كانتْ له القَلِيبُ
والجمعُ فيها أَقْلِبةٌ وقُلُبٌ وإنما أَذْكُر الجمعَ في هذا الجنس الذي يذكر ويؤنث لأُرِيَك استواءَهما في الجمع واختلافَهما وأما الطَّوِيُّ وهو البئر المطوية بالحجارة فمذكر فإن رأيته مؤنثا فاذهب بتأنيثه إلى البئر وجمعُه أطْواءٌ وكذلك النَّقِيعُ البئر الكثيرة الماء مذكر وكذلك الجُبُّ وهو البئر التي لم تُطْوَ مذكر وحكى عن بعضهم أنه يذكر ويؤنث وجمعه جِبَبةٌ وأَجْبابٌ وجِبابٌ . ومن ذلك الذَّنُوبُ وهي الدلو العظيمة تذكر وتؤنث قال الراجز في التذكير :
فَرِّغْ لها مِنْ قَرْقَرَي ذَنُوبَا * إنَّ الذَّنُوبَ يَنْفَعُ المَغْلُوبا
وقال آخر في التأنيث :
على حِين مَن تَلْبَثْ عليه ذَنُوبُه * يَجِدْ فَقْدَها وفي المَقامِ تَدابُر
المخصص — صفحة 18
مساهمون: ابن سيده
ص١٨