تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المخصص — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
يقول ثلاث أضراس فإما الضاحِكُ والناجِذُ فمذكران والأَرْحاءُ كُلٌّها مؤنثة قال أبو حاتم وأنشد أبو زيد في أُحْجِيَّةٍ : وسِرْبٍ مِلّاحٍ قد رأينا وُجُوهَهُ * إناثٍ أدانيه ذُكُورٍ أواخِرُهْ السِّرْبُ الجماعة وأراد الأسنانَ لأن أَدانيها الثَّنِيَّة والرَّباعِيَةُ مؤنثتانِ وباقي الأسنانِ مذكر مثل الناجِذِ والضِّرْسِ والنَّاب . ما يذكر ويؤنث من سائر الأشياء من ذلك السُّلْطانُ يذكر ويؤنث والتأنيث أكثر فإما كل ما جاء منه في القرآن يُراد به الحُجَّة فمذكر كقوله تعالى : " أَوْ لَيَأْتَيِّني بسُلْطانِ مُبينٍ " وقوله : " واجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطَاناً نَصِيرا " وقالوا السُّلُطانُ وهو اسم حكاه سيبويه والقولُ فيه من التذكير والتأنيث كالقول في المُسكَّنِ الثاني فإما قول الشاعر : إنَّ الثِّنى سَيِّدُ السُّلْطان فإنه وضَع السلطانَ وجعله اسما للجنس . ومنْ ذلك السَّراويلُ يذكر ويؤنث قال الشاعر فأنث في التأنيث : أَرَدْتُ لِكَيْمَا يَعْلَم الناسُ أنَّها * سَراويلُ قَيْسٍ والوُفُودُ شُهُودُ وأنْ لا يقولُوا غابَ قَيْسٌ وهذِه * سَراويلُ عادِيٍّ نَمَتْهُ ثَمُودُ وقال الفرزدق فَذَكَّرَ في التذكير : سَراويلُه ثُلْثا عَشِيرٍ مُقَدَّرٌ * وسِرْ بالُه أَضْعافُه وهو خالِصُ أبو حاتم هو مؤنث لا غير قال سيبويه السَّراويلُ فارسيُّ معرَّب جاء بلفظ الجمع ولذلك لم يصرف وليس بجمع وحكى أبو حاتم أن من العرب من يقول سِرْوالٌ كأنه فارسي وحكى عن أبي الحسن أنه سمع من العرب سِرْوالة وإذا كان على ذلك فهو جمع وإذا كان جمعا فهو مؤنث لا غير ويحمل قوله حينئذ نَمَتْهُ ثمودُ على معنى الثَّوْب . ومن ذلك السُّلَّم يذكر ويؤنث والتذكير أكثر قال الله تعالى : " أَمْ لَهُمْ سُلَّمٌ يَسْتَمِعُونَ فيهِ " وقال في التأنيث :
المخصص — صفحة 15 | ابن سيده / لجنة إحياء التراث العربى