خواص معتقد به ارباب انواع و عقول عرضى شدند . « 1 »
دليل سوم
ومنها : الاحتجاجُ على إثباتِها بقاعدةِ إمكانِ الاشرفِ ؛ فانّ الممكنَ الأخسَ إذا وُجِدَ ، وَجَبَ أن يوجدَ الممكنُ الأشرفُ قبلَه ، و هى قاعدةٌ مبرهنٌ عليها ؛ و لا ريبَ فى أنّ الانسانَ المجرّدَ ، الذى هو بالفعلِ فى جميعِ الكمالاتِ الانسانيّةِ مثلًا ، أشرفُ وجوداً مِنَ الانسانِ المادّىِ ، الذى هو بالقوّةِ فى معظَم كمالاتِهِ ؛ فوجودُ الانسانِ المادّىِ ، الذى فى هذا العالمِ ، دليلٌ على وجودِ مثالِهِ العقلىِ ، الذى هو ربُّ نوعِهِ .
وفيه : أنّ جريانَ قاعدةِ إمكانِ الأشرفِ مشروطٌ بكونِ الاشرفِ و الأخسِ مشتركَيْنِ فى الماهيةِ النوعيّةِ ، حتى يدلَّ وجودُ الأخسِّ فى الخارجِ على إمكانِ الأشرفِ بحسبِ ماهيّتِهِ ؛ و مجرّدُ صدقِ مفهومٍ على شىءٍ لا يستلزمُ كونَ المصداقِ فرداً نوعيّاً له كما أنَّ صدقَ مفهومِ العلمِ على العلمِ الحضورىِّ لا يستلزمُ كونَه كيفاً نفسانيّاً ؛ فمن الجائزِ أن يكونَ مصداقُ مفهومِ الانسانِ الكلّىِ الذى نعقلُهُ مثلًا ، عقلًا كليّاً من العقولِ الطوليّةِ ، عندَه جميعُ الكمالاتِ الأوّليّةِ و الثانويّةِ التى للأنواعِ الماديّةِ ، فيصدقُ عليه مفهومُ الانسانِ مثلًا ، لوجدانِهِ كمالَه الوجودىَّ ، لا لكونِهِ فرداً من أفرادِ الانسانِ .
وبالجملةِ : صدقُ مفهومِ الانسانِ مثلًا على الانسانِ الكلىِّ المجرّدِ الذى نعقلُه ، لايستلزمُ كونَ معقولِنا فرداً للماهيّةِ النوعيّةِ الانسانيّةِ ، حتى يكونَ مثالًا عقليّاً للنوعِ الانسانىِّ .
هامش
( 1 ) . البته بايد تحقيق بيشترى شود كه آيا حكماى اشراقى چون معتقد به ارباب انواع بودند ، نيازى به اثبات صورتهاى نوعى جوهرى نداشتند ، با به عكس چون اعتقاد به چنين صورتهايى نداشتند ، وجود چنين ارباب انواعى را اثبات مىكردند . و نيز در مورد حكماى مشا واقعيت چيست ؟ آيا وجود صورتهاى نوعى نزد آنان مسلم بوده و براساس آن ديگر نيازى به اثبات ارباب انواع نمىديدند ، يا به عكس چون اعتقادى به ارباب انواع نداشتند ، وجود صورتهاى نوعى جوهرى را ضرورى مىانگاشتند ؟ و آيا استدلالهاى هر دو گروه دورى و متوقف بر مقدمهاى كه خود محل نزاع است ، نمىباشد ؟ پاسخ به اين سؤالها مجال ديگرى را مىطلبد