الفصل الثانى عشرفى العقول العرضية
أثبتَ الاشراقيونَ فى الوجودِ عقولًا عرضيّةً ، لاعليّةَ و لا معلوليّةَ بينَها ، هى بحذاءِ الأنواعِ الماديةِ التى فى هذا العالمِ المادّىِ ، يدبّرُ كلٌّ منها ما يحاذيه من النوعِ ؛ و تسمى « أربابَ الأنواعِ » و « المُثُلَ الأفلاطونيّةَ » ، لأنّه كانَ يُصرُّ على القولِ بها ؛ و أنكرَها المشّاؤونَ ، و نسبُوا التدابيرَ المنسوبةَ إليها إلى آخرِ العقولِ الطوليّةِ ، الذى يسمّونَه « العقلَ الفعّالَ » .
وقد اختلفتِ أقوالُ المثبتينَ فى حقيقتِها ؛ و أصحُّ الأقوالِ فيها - على ما قيل - هو أنَّ لكلِّ نوعٍ من هذه الأنواعِ الماديّةِ فرداً مجرّداًفى أوّلِ الوجودِ ، واجداً بالفعلِ جميعَ الكمالاتِ الممكنةِ لذاكَ النوعِ ، يعتنى بأفرادِهِ الماديّةِ ، فيدبّرها بواسطةِ صورتِهِ النوعيّةِ ، فيخرجُها من القوّةِ إلى الفعلِ بتحريكِها حركةً جوهريّةً بما يتبعُها من الحركاتِ العرضيّةِ .
ترجمه
حكماى اشراقى وجود عقول عرضيهاى را كه هيچ رابطهء عليت و معلوليتى ميان آنها نيست ، به اثبات رساندهاند ، عقولى كه هر يك از آنها در ازاى يك نوع مادى از انواع موجود در عالم ماده قرار داشته و عهده دار تدبير آن مىباشد . اين عقول را ارباب انواع مىنامند و چون افلاطون بر وجود آن اصرار و پافشارى داشت ، به آنها مثل افلاطونى نيز