تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المخصص — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
أن تلحَقَ أوّله همزةُ الوصْل والآخَر أن لا تَلْحَقه فمثال الأول نحو امْرئ وامْرَأةٍ وفي التنزيل : " إن امْرُؤٌ هَلَك " " وإنِ امْرَأةٌ خافَتْ من بَعْلِها " والآخَرِ مَرْءٌ ومَرْأة وفي القرآن : " يَحُولُ بَيْنَ المَرْءِ وقَلْبه " وعلى هذا قالوا مَرْأة فإذا خَفَّفوا الهمزة فالقياس مَرَة وقد قالوا المَرَأة فإذا ألحقُوا لامَ المَعْرفة استعَمُلوا ما لم تَلْحقَ أوَّلَه همزةُ الوصل فقالوا المَرْءُ والمَرْأة ورفَضُوا مع الألف واللام اللُّغَة الأُخْرَى والسندَ قولهُ تعالى : " بيْنَ المرءِ وقَلْبِه " قال الشاعر : والمَرْء يُبْلِيه بَلاَءَ السِّربْالْ وقال الآخَرُ : فإنَّ الغَدْرَ في الأَقْوامِ عارٌ * وإنَّ المَرْءَ يَجْزَأُ بالكُرَاعِ وقال آخر : يَظَلُّ مَقالِيتُ النِّساءِ يَطَأْنَهُ * يَقُلْنَ ألاَ يُلْقَى على المَرْءِ مِئْزَرُ وكأنَّهم رَفَضُوا ذلك لمَا كان يَلْزَم من التقاء الساكنيْنِ في أوَّل الاِسِّم فاجتَزَؤُا باللغة الأُخْرَى عن هذه وقال الفرَّاء : كان النحوِيُّون يقولونُ امْرَأة فإذا أدْخَلوا الألِفَ واللام قالوا المَرْأةَ وهو وجْه الكلام . قال : وقد سمعتِها بالألف واللامِ الاْمِرأة ولعل هذا الذي سَمِعه منه لم يكُنْ فَصِيحا إلاَّ أنَّ قولَ الأكثر على خِلافَه . ومن ذلك قولهم الشِّيْخ والشِّيخْة وقال عَبيد : كأنَّها شَيْخةٌ رقَوُبُ وقالوا غُلامٌ وغُلاَمةٌ وأنشدوا : ومُرْكِضةٌ صَرِيحيُّ أبُوَها * يُهَانُ لها الغُلاَمةُ والغُلامُ وقالوا رَجلُ ورَجُلة وقال الشاعر : خَرَقُوا جَيْبَ فَتاتِهِمُ * لم يُبَالُوا حُرْمَة الرَّجُلَهْ وقالوا حِمَار وحَمَارة وأسَدٌ وأسَدة وبِرْذَوْن وبِرْذَونة قال الشاعر : بُرَيْذيِنةٌ بَلَّ البَرَاذِينُ ثَفْرَها * وقد شَرِبتْ من آخِرِ الصَّيفِ أُيَّلا الأُيَّل بَقِيَّة ماءِ الفَحْل في الرِّحِم وقالوا فَرَس وحْجِر للأنثى ولم يقولوا فرسَةٌ وقد يَصُوغُون في هذا الباب للمؤنَّث أسماءً لا يشرك فيها المُذَكَّرُ كقولهم جَدْي وعَنَاق