وحَمَل وللأنثى رِخْل ورَخِلٌ وتيْس وعَيْر وأتانٌ وشيخ وعَجُوز ورُبَّما ألحقُوا المؤنَّث الهاء مع تخصِيصهمِ إيَّاه بالاسم كقولهم جَمَل وناقةٌ وحَمَل ورَخِلة ورِخْلة وكَبْش ونَعْجة ووَعِل وأرِوِيَّة وأسَدٌ ولَبُؤَة إلا أنَّ أبا خالد قال أظُنُّ أنه يقال للأسَد اللَّبُؤُ فذهبت تِلكَ اللغة ودَرَستِ لأن اللْبُؤَ من عَبْد القيس لم يُسَمَّ إلا بشيء كان معروفا وقد يمكن أن يكونَ اللَّبُؤُ جمعَ اللَّبُؤة وقد قالوا اللَّبُوة وشَيخ وعَجُوزة وهي قليلة وأنكرها أبو حاتمٍ ألْحَقُوا الهاءَ تأكيداً وتحقيقاً للتأنْيث ولو لم تُلْحَقْ لم يُحتْج إليها .
باب دُخُول التاءِ الاسم فَرْقا بينَ الجمعِ والواحدِ منه
وذلك نحو تَمْر وتَمْرة وبَقَر وبَقرَة وشَعِير وشَعيِرة وجَرَاد وجَرَادة فالتاء إذا أُلْحِقت في هذا الباب دلَّت على المفرَد وإذا حُذِفت دَلَّت على الجني والكَثْرة وإذا حُذِفت التاءُ ذُكِّر الاسمُ وأنِّث وجاء في التنزيل بالأمرين جميعا فمن التذكير قوله تعالى : " مِنَ الشَّجَرِ الأخْضَر نارا " و " جَرادٌ منتَشِرٌ " و " أعجازُ نَخْلٍ مُنْقَعرٍ " فالشَّجَر جمع شَجَرة والجَرَاد جمعُ جرادةٍ والنخل جمع نخلة ومن التأنيث قوله : أعْجازُ نَخْلٍ خاوِيَةٍ " وقوله تعالى : " يُنْشِئُ السَّحَابَ الثِّقالَ " فجمعُ الصفةِ هذا الجمعَ كالتأنيث وفي الأُخْرَى " يُزْجِي سَحَابا ثم يُؤِّلُفِ بَيْنه " وعلى هذا قال الشاعر في وصفه :
دانٍ مُسِفٍ فُوَيْقَ الأرضِ هَيْدَبُه * يّكادُ يَدْفَعه مَن قام بالرِّاحِ
والتأنيث على معنَى الجماعةِ والتذكيرُ على معنىَ الجمعْ هذا قول جماعةٍ أهلِ اللُّغة في تذكير هذا الضَّرْب وتأنيثهِ إنهما سواءٌ في الاستعمال والكثرة وأما أبو حاتم فقال أكثر العربَ يجعلَوُن هذا الجمعَ مذَكَّرا وهو الغالب على أكثر كلامِهم . قال : وربما أنَّث أهلُ الحِجاز وغيرهُم بعضَ هذا ولا يَقِيسونَ ذلك في كلِّ شيءٍ ولكن في خَواصَّ فيقولون هي البقَرَ والبَقَر في القرآن مُذَكَّر . قال : والنخل مذكَّر ورُبَّما أنَّثوه . قال : والنَّحْل في القرآن مؤنَّث . قال : وما عِلمنْا أحداً يؤنِّث الرُّمّان ولا المَوْز ولا العِنبَ والتذكير هو الغالب والأكثَرُ في كل شيء ومؤنَّث هذا البابِ لا يكونُ له مذكَّر من لفظه لما كان يؤدِّي إليه من التْبِاس مذكَّر الواحد