عن طريق حكم التكسير وقيل الدَّرْعاء التي لا قَمَر فيها من أوّل الليل وقد قيل أدْرَع الشهرُ جاوَزَ النصف وجُلَّة دَسْماءُ من الدَّسَم وهو الودَك وساقٌ ظَمْياء معتَرقةُ اللحم وبِئر لَجْفاءُ في جالِها غارٌ وقد لَجِفْت لَجَفا وتَلَجَّفت ذهبَ من جَوانبها وأسفِلها وأذُن لَزْاء ملتَزِقة بالرأس وأذنٌ فَرْكاءُ مسترخِيَة الأصلِ وساقٌ مَسْداءُ مستويَة حَسنة وأرضٌ يَهْماءُ لا يُهتَدَي فيها الطريق لا يقال مكانٌ أيْهمُ ولكنه من قولهم رجل أيهَمُ وهو الشُّجاع والأصمُّ فكأنَّ هذه الأرض لا يُهتَدَي فيها كما لا يهتَدي لهذين من أين يُؤتيَان كذا ذكر في كتابه الموسوم بالتمام وقال في شرح شعر المتنبيِّ بَرُّأيْهَمُ وعادل بن يَهْماءَ فإذا كان كذلك فليس من غرض بابنا هذا وركيًّة وَقْباءُ غائرة .
فَعْلاء المطابقة اللفظ لموصوفها المبالغةَ بها قالوا العربَ العَرْباء والعارِبةَ يعني طَمْسا وجَدِيسا وهَلَكة هَلْكاءُ عظيمة شديدة وجاهِليَّة جَهْلاءُ شديدة وصَفَاة صَفْواءُ مَلْساءُ شديدة والسَّوْأة السَّوْآء الفَعْلة القبيحة وداهِيةٌ دَهْياءُ ودَهْواءُ شديدة ووقَعُوا في الرَّقَم الرَّقْماء أي الداهيةِ وليلةٌ لَيْلاءُ شديدة ولَيْل أليْلُ كذلك كما قالوا يومٌ أيوْمُ ويَوِمٌ .
فَعْلاءُ لا أفعَلَ لها من جهة السماع عنْز عَقْصاءُ ملتَوية القرنْين على أذُنيها من خَلْف وامرأةٌ عَكْناءُ في بطنها عُكَن وامرأة عَكْباء غَليظةُ الشَّفَتين وشاةٌ عَكْواءُ بيضاءُ الذنَب والعَجْزاءُ التي عَرُض قَطَنها وثَقُلت مأْكَمتها فأما قولهم للعُقاب عَجْزاءُ فللبَياض الذي في عَجُزها ليس وَصْفا بكبرَ العُجز وناقة عَجْناءُ سمينةٌ وقد عَجِنت عَجَنا وقد تقدم أنها هي التي في أسفَلِ حَيائها لَحمٌ نابِتٌ وامرأة عَجْماء مسنَّة وناقة عَجْباءُ بيِنّة العجَبَ غليظة عَجْبِ الذنبَ وقد عَجِبت عَجَبا وناقة عَجْباءُ أيضاً بِيّنة العُجْبة والعَجَب إذا دَقَّ أعلىَ مؤخَّرها وأشرفت جاعِرتَاها وذلك قبيح والعَشِّاء من النخل والشجَر التي رَقَّت من أسفلها وانجرد كرَبُها أو لحِاؤُها قال :
لَدَى السَّرْحة العَشْاءِ في ظِلِّها الأدم
ويروي العَشْواء وهي الكَثيفةِ وناقة عَشْواءُ حديدة الفُؤاد لا تتعهدَّ مواضعَ
المخصص — صفحة 56
مساهمون: ابن سيده
ص٥٦