نزلوا البيَداءَ بعثَ الله عُليهم جبريلَ عليه السلامُ فيقول يا بَيداءُ بِيْدِي فيخُسَفُ بهم " . وأبو البَيْدِاءَ كُنية رَجُلٍ وأصل البَيْداءَ الأرضُ القَفْرة والبَرْشاءُ كالبَغْثَاءِ من قولهم أرض بَرشَاء كبغثاء والبَرْشاءُ أمُّ قيس وذُهْلٍ وشيبانَ بني ثعلبة من ذلك وقيل هو تأنيثُ الأبرشِ مقلوبٌ عن الأربَش والمَلحَاء كَتيبَةٌ لآل جَفْنةَ من المَلَح وهو البياضُ وعينٌ مَلْحاء بينة المُلْحَة تَضرِبُ إلى البياضِ ومَغْراءُ اسمُ رجلٍ من المُغْرة وهي حمرةٌ في بياضٍ يقال رَجلٌ أمغر وصَقْر أمغَرُ وضربه على مَلْسَاء مَتنهِ ومُلَيسَائه أي حيثُ استوَى وتَزلقَّ من قولهم أرضٌ مَلْساءُ مُستويةٌ سَهْلةٌ والمَرْداءُ موضعُ من المرْدَاءِ وهي رَملةٌ مُنبِطحَةٌ لا نَبتَ فيها ومَيْثَاءُ اسمُ امرأةٍ من قولهم أرضٌ مَيثَاءُ طَيبة عَذِيةٌ والوَحْفَاءُ مَوضعٌ من قولهم أرضٌ وحْفَاءُ فيها حجار وٌسُودٌ وابنُ وَرْقاءَ من فُرْسانهم من الوُرْقة وهي سَوادٌ يَضِربُ إلى بياض كَدُخانِ الرِّمثِ .
فعلاء مختلف في أفعلها امرأةٌ خَثْواء سمينة ولا يقال ذلك للرجل . قال ابن السكيت : رَجلٌ أخْثَى وليس بثَبْت وناقةٌ قَصْواءُ مقطوعةُ طَرِف الأذنِ ولا يقال للذكرِ أقْصَى وإنما يقال مقصوٌ ومَقِصيٌّ هذا قول الأصمعي وابن السكيت وحكى بعضهمُ جَملٌ أقْصَى ويستَعملُ القَصْواءُ في المَعَز وناقة سَعْفاءُ وقد سَعِفَتْ سَعَفاً وهو داءٌ يتمعَّطُ منه خُرطُومُها ويَسقُطُ منه شَعَر العين . قال أبو عبيدة : هو في النُّوق خاصَّةً دونَ الذكورِ وحكى غَيرهُ جَملٌ أسْعفُ إذا أصابهُ ذلك وأرضٌ نَبْخاءُ مُرتفعةٌ ونَفْخَاءُ يُسمعُ صوتٌ إذا وطِئتهَا الدَّوابُّ هذا قول أهل اللغة وأما الفارسيُّ فحكى مكانٌ أنبَخُ وأنفَخُ .
فَعْلاءُ لا أفعلَ لها من جهةِ اختلافِ الخِلْقِة أو الطّبعِ أو التشبيه بالمذَكَّر ناقةٌ عَكْنَاءُ إذا غَلُظَ لحمُ ضَرَّتها وأخْلافُها وكذلك السّاةُ وكُلُّ لحم غَلُظَ فقد تَعكَّنَ ونَاقةٌ عَجْناءُ في أسفلِ حَبائها لحمٌ نابتٌ ولا تَكادُ تَلقَحُ حتى يَذهبَ ذلك وقد عَجِنَتْ عَجَنَا ونَخلةٌ عَشَّواءُ متأخِّرةُ الحَملِ وامرأة عَذْراءُ لم تُقْتضَّ ورملة عَذْراء لم تُسْلَكْ وقيل لا أثر بها وهو مثل بالمرأة وامرأة عَفْلاء وقرَنْاءُ العَفَلُ
المخصص — صفحة 53
مساهمون: ابن سيده
ص٥٣