تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المخصص — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
بالهاء غير ما حكاه الفارسي عن أحمد بن يحيى من قولهم رجلٌ كِيصيً وقد كاصَ طعامَه يِكيصُه إذا أكله وحده وقيل رجل كيصًي يُنزلِ وحده ولا ينزل مع القوم وهو الذي يسمى الحُوزِيّ والمِينَا مُرْفَأ السُّفُن يمدّ ويقصر قال فَمَدَّ : تَأطَّرْنَ في الميناءِ ثُمَّ تَرَكْتَهُ * وقد لَجَّ من أْثقالِهنَّ شُحُون والمُزَّاءُ من الخَمْر يمدُّ ويقصرَ قال الفارسي : المُزَّاء ضَرْب من الأشْربة ولم بخُصَّ به الخمر وأُراه احتَذَى في ذلك مذْهَب أبي عبيد لأن عبارتَه عن المُزَّاء هكذا وأنشد : بِئسْ الصُّحاةُ وبِئْسَ الشَّرْبُ شرْبُهُمُ * إذا جَرَى فيهمُ المُزَّاء والسَّكَرُ والمُزَّاءُ عنده من باب مُحَّول التضعيف ألفِه مُنقلبة عن ياءٍ محوّلةٍ من زايٍ وهو عِنده إما من المِزِّ وهو الفضل وإمَّا من المُزَّ وهو الذي بين الحُلْو والحامض ونظره بالطُّلاَّء وهو الدمُ فالقول فيه كالقَوْل في المُزَّاء ولا تكون ألفُ المُزَّاء للتأنيث لأنه لا يُوجَد في الكلام شيءٌ على هذا المثال تكون ألفُه للتأنيثِ وتطيرُه فِعْلاءٌ لا تكون ألفُه للتأنيث أبدا إلا للالحاق نحو عِلْباءِ وحرباءٍ إنما هو ملَحق بقْرطاس قال : وقد يجوزُ أن تكونَ فُعْلاءاً من الشيء المزيزِ فتكون الهمزةُ للالحاق ويحتمل أن تكون فُعَّالا من المَزَّيِة لأن الميمَ من المَزِية فاء وقد جاء في الشعر أمزاهما من المَزَّية ولو كانَ مفْعِلة من الزِّيِّ فالزِّيُّ إما أن تكونَ عينُه ياءً أو واوا فلو كانتْ واوا لصحَّت كما صَحَّت في تَقْوِيَة ولو كانت ياءً لبُيّنِت كما تُبّنت في أخْبِيَة فإذا لم يُظهِرُوا الواوَ ولم يَبِيّنُوا الياءَ دلَّ على أنها فَعيلة على أن مَفْعِلة مما تعتَلُّ لامه ولا يكاد يجِيءُ ويقال مَكُثَ ومَكَث يَمْكُث مَكْثا ومِكّيثَا ومكّيثاءَ وليس المدُّ بجيِّد ومُرَيْطاءُ جِلْدة رقيقةٌ بين العانَة والسُّرَّة يمينا وشِمالا حيث يَمَّرِط الشعرُ إلى الرُّفْغَين وهي تصغيرُ مَرْطاء ومَصْطَكَي تمدُّ وتقصَرُ قال الفارسي : هو أعجميٌّ يقال مَصْطَكَي ومَصْطَكاءُ بالمدّ والقصر وصَرَّفُوا منه فِعْلا وقالوا شَرابٌ مُمَصْطَك والوَقَباء موضِع يمدُّ ويقصَر والمدّ أعرفُ . وما كان من حُروف الهجاء على حرفين فالعرب تُمدُّه وتقصُره فيقولون حاءٌ وهاءٌ وخاءٌ وطاءٌ وتاءٌ وظاءٌ وثاءٌ وفاءٌ وياءٌ ومنهم من يقُصر فيقول حَا وهَا وتَا وثَا وما