وقال سيبويه : في باب جَمْع الجَمْع عُوْذ وعُوْذَات فجمعه بالألفِ والتاء ونظيره الطُّرُفات والجُزُرات لأنَّ عُوذا عِنْده فُعُل وأنشد :
لها بِحَقِيل فالنُّمَيْرةِ مَنْزِلٌ * تَرَى الوَحْشَ عُوذَاتٍ به ومَتَالِيَا
وأُرَى هذا الشاعِرَ استَعارَ العُوذَ في الوَحْش وناقةٌ رائمٌ عاطِفةٌ على ولَدَها وناقة عائِطٌ وحائِلٌ إذا حُمِل عليها أعوْاماً فلم تَلْفَحْ والجمع عُوْط وعُوْطَط على غير قِيَاس وحُوْلٌ وحُوْلل وقد حالَتْ واعْتاطَتْ وقد يكونُ الاِعْتِياط في الشاةِ وناقةٌ دافِعٌ إذا دَفَعتِ اللِّبَأ في ضَرْعها وكذلك الشاةُ وناقة غارِزٌ إذا قَلَّ لَبُنها وكذلك الأتَانُ وقد غَرَزَت غِرَازا وغَرَّزَت وغَرَّزتها إذا نَضَحْت ضَرْعها بالماء وترَكْتَها من الحَلْب حتى تُغَرَّز وجاذِبٌ كغارِزْ وكذلك الأتَان وناقةٌ ماصِرٌ بِطيئةٌ خُرُوجِ اللبنِ وكذلك البَقَرةُ والشاةُ وخَصَّ بعضُهم به المِعْزَى وناقةٌ ثاقِبٌ غَزِيرة اللبَنِ وقد ثَقَبْت تَثْقُب ثُقُوبا وحافِلٌ متَجَمِّعةٌ اللبنِ وراذِمٌ تدْفَع باللبنِ وباهِلٌ لا صِرَارَ عليها والجمع بُهَّل ويُستَعار في المرأةِ التي لا تَمْنع زوْجَها مالَها ومنه قولُ امرأةِ دُرَيْد بن الصَّمَّة له وأراد أن يطَلٌّها فقالت له كلاما فيه وجِئْتُك باهِلاً أي غيْرَ ما نِعَتِك مالي وناقةٌ بازِلٌ إذا بَزَل نابُها أي شَقَّ وذلك في التاسعةِ وقد بَزَل يَبْزُل بُزُولا وكذلك البَعِيرُ وشارِفٌ كبِيرةٌ ويُسْتعار للمرأة كقوله :
وشَمَّة مِنْ شارِفٍ مَنْ كُومِ
وناقة راهِن وشازِبٌ وشاسِبٌ وشاسِفٌ منْضَمة البطنِ وناقة عاضِةٌ تَرْعَى العِضاهَ وواضِعٌ مُقِيمةٌ في الحَمْص وقد وَضَعتْ وَضِيعةٌ ووَضَعْتها أنا وكذلك عادِنٌ ورَاجِنٌ ودَاجِنٌ وكذلك الشاةُ في الرُّجُون والدُّجُون وقد رَجَنَت تَرْجُن رُجُونا ورَجَّنتها فأما قول الأعشى :
فقَدْ أشْرَبُ الراحَ قدْ تَعْلَمِ * ين يَوْمَ المُقَامِ ويَوْمَ الظَّعَنَ
وأرْجُنُ في الرِّيفِ حتَّى يُقَا * لَقَدْ طالَ في الرِّيف ما قَدْ رَجَنْ
فزَعم الفارسيُّ أنه استعِارةٌ وقال غيره : يُستَعمْل في الناسِ كما يُسْتعمل في الغَنَم والإبل وناقَةٌ نازِعٌ حانَّةٌ إلى وطَنها وناقةٌ طالِقٌ مُتَوجَّهة إلى الماءِ وقيل هي التي تُرْسَلُ في الحَيِّ فتَرْعَى من جَنَابِهم حيث شاءَت لا تُعْقَل وقيل هي التي
المخصص — صفحة 126
مساهمون: ابن سيده
ص١٢٦