سيبويه لم يُجِزْه :
إذا فاقِدٌ خَطْباءُ فَرْخيْنِ رَجَّعتْ * ذكَرْتُ سُلَيْمَى في الخَليطِ المُبَّايِنِ
والمرأةُ عاشِقٌ مُحَّبِة لَزْوجها وفارِك مُبْغِضةٌ له والجمع فَوَارِكُ وفُرَّك وقد فَرِكَته فَرْكا وفُرُوكا وقد يُستَعْمَل في الرجُل والمرأةُ ناشِزٌ شانِئَة لَزْوجها كارِهَةٌ له وقد نَشَزتْ نُشُوزا ويكونُ النُّشُوز للرجلُ وفي التنزيل : " وإنِ امرأةٌ خافَتْ من بَعْلِها نُشُوزاً أو إعْراضاً " وأصله النُبُوُّ والارِتفَاع يقال للمكان المرتَفِع الذي لا يَطْمِئنُّ مَنْ قَعَد عليه نَشْز ونَشَزٌ وكذلك ناشِسٌ وناشِصٌ وقد نَشَصت نُشُوصا ويُقال للسَّحاب المرتَفِع الذي بَعْضُه فوْقَ بعضٍ نِشَاص وقال الأعشى في الناشِص يَصِف امرأةً نكَحها رجُل متغَرِّبٌ وذهَب بها إلى بَلَده :
تَقَمَّرها شَيْخٌ عِشاءً فأَصْبَحَتْ * قُضَاعِيَّةً تأتي الكواهِنَ ناشِصَا
قال أحمدُ بنُ يحيىَ : تَقَمَّرها بَصُربها في القَمَر . قال : وقوله تأتي الكَوَاهَن أي أنها فَرِكَتْه وكَرِهَت بلَدَه وحَنَّت إلى بلَدِها وأهْلها وامرأةٌ ذائِرٌ ناشِزٌ ولا أذكرُ له فِعْلا وكذلك جامِحٌ وطامِحٌ وامرأة طالِقٌ بائِنةٌ عن زَوْجِه وراجِعٌ ماتَ عنها زوُجُها فرجَعَت إلى أهلِها متَهِيِّئة للبكُاء وحادٌّ تَتْرك الكُحْل على زوجها وعمَّ به أبو عبيد فقال الحادُّ التي تَتْرُك الزِّينة للعِدَّة وامرأةٌ خالٍ عَزَبة وحاصِنٌ حَصَانٌ وزائنِ متَزَيِّنة وحالٍ ذاتُ حَلْى وعاطِلٌ لا حَلْى عليها وحاسِرٌ حَسَرتْ دِرْعها عنها وسافِرٌ سَفْرتْ قِناعَها قال ذو الرُّمَّة :
ولو أنَّ لُقْمانَ الحكِيمَ تعَرَّضَتْ * لعَيْنيهِ مَيٌّ سافِراً كاد يَبْرَق
وواضِعٌ وضَعَت خِمارَها وجِالعٌ قد جَلَعت خِمارَها أي خَلَعته وقيل هي المُتَبِّرجة وعاهِرٌ فاجِرَة وقد يكون للذكَر وفي المَثل " تَحْسَبهُا حَمْقاءَ وهي باخِسٌ " أي تَبْخَس من بايَعَها حَقَّة وفَرس جامِحٌ للأنثى أي جَمُوح ودابَّة ظالِعٌ عَرْجاءْ وناقةٌ لاقِح إذا قَبِلت الماءَ وأما قوله تعالى : " وأرسَلْنا الرِّياحَ لَوَاقِحَ " فزعمَ أبو العَبَّاس أنه على حَذْف الزائد وإنما هو مَلاَقِحُ يقال ألقَحت الرِّيحُ الشجَرةَ . وقال غيره : يقال رِيحٌ لاقِحٌ كما يقال رِيحٌ عَقِيم فلَواقِحُ على هذا جمعُ لاقِحٍ وحَرْبٌ لاقحٌ على المَثل بذلك وناقةٌ واسِقٌ إذا أغْلقَتْ رَحِمَها على ماءِ الفَحْل والجمع مَوَاسِقُ على غَيْر
المخصص — صفحة 124
مساهمون: ابن سيده
ص١٢٤