والجَنَأُ انحناء الظهر يقال جَنِئَ الرجلُ جَنئًا إذا كانت فيه خِلْقه وربما تُرك همزة فقيل رجل أجْنَى وقد جَنِىَ جَناً وجَنَأ على الشيء جُنُوءاً أكَبَّ عليه قال الشاعر :
أغَاضِرَ لو شَهِدْتِ غداةَ بِنْتُمْ * جُنُوءَ العائداتِ على وسِادي
والجَبَأ من الكَمْأة الحُمْر واحدها جَبْءٌ وثلاثة أجْبُؤٍ وقيل هي السُّود والخُبَّأُ الجَبان الهَيُوب قال الشاعر
فما أنا مِنْ رَيْبِ الزَّمانِ بِجُبَّا * ولا أنَا من سَيْبِ الإلِهِ بيَائس
وقد يخفف والتشديد أكثر وقد قدمت أن الجُبَّأ من الأضداد بدليل قولهم جَبَأ عليه الأسود من جُحْره - خرج عليه والشَّكَأُ في الأظفار شبيه بالتَّشقُّق والصَّدَأُ طَبَعُ السيفِ وغيرهِ من الحديد وأنشد :
صَدَأُ الحديدِ على أُنُوفِهِم * يَتَوَقَّدُون تَوَقُّد النَّجْم
وروى الفارسي يَتَأكَّلون والصَّدَأ جَرَبٌ يركَب باطنَ الجفن وربما ألْبَسه أجمع وربما كان في بعضه صَدِئَت عينهُ صُدْأة وصَدَأا والأصْدَأ من الخيل الشديدُ الحمرة وقد قاربت السواد وهي الصُّدأة وخَصَّ أبو عبيد به الإبل وقد صَدِئ صُدْاة ورجل صَلَنْفأٌ كثير الكلام وقد تقدم فيما لا يهمز وسَبَأ اسم قبيلة أو امرأة يُجْرَى ولا يُجْرَى فمن أجراه جعله اسما للحَيِّ ومن لم يجُرْهِ جعله اسما للقبيلة وقد أجمعت العرب على ترك الهمز في قولهم ذهبوا أيْدِي سَبَا وأياَدي سَبا وأصله الهمز ولكنه جرى في هذا المَثَل على السكون فتُرك همزُه والسَّبَأُ أيضاً الخمر المُسْتَبَأة أي المشتراة والسِباء بالمد شِراء الخمر خاصة وهي أيضاً الخَمْرُ نفسها والّسَلَأُ ضرب من الطير والطَّسَأُ مصدر قولهم طَسِئَ طَسَأًا اتخم من أكل الشَّحْم قال أبو عبيد : هو إذا غلب على قلبه الدَسَم وقد أطْسَأه الشَّحْم ونظيره الطَّنَخُ والجَفَس معناها كُلّهِا سواء وقد طَنِئَ يَطْنَأُ طَنَأ شديدا الْتَصَقَتَ رِئَته بجنبه من العطش وأكثر اللغويين على ترك الهمز يقال طَنِيَ البعيرُ يَطْنَي طَناً مقصور بغير همز وبعيرٌ طَنٍ وناقة طَنَيِة والطَّأْطَأُ المُنْهَبط من الأرض
المخصص — صفحة 12
مساهمون: ابن سيده
ص١٢