تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المخصص — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
قد كُنْتُ أحْسِبُكم أُسُودَ خَفِيَّةٍ * فإذا لَصَافِ تَبِيضُ فيها الحُمَّر وقال ابنُ أحمر الباهِلِّي : إن لا نُلاَفِهِمُ تُصْبِحْ دِيارُهُمُ * قَفْرا تَبِيضُ على أرْجِائها الحُمَرُ ويقال للذكَر من الطَّيْر وللأنثى طائِرٌ بغير هاءٍ قال الفارسي : وحكى أبو الحسن طائِرةٌ وطَوَائِرُ ونظير ما حكاه من ذلك ضائِنةٌ وضَوائِنُ فأمَّا الطَّيْر فواحِدُه طائر مثل ضائِنٍ وضَأْن وراكبٍ ورَكْب قال : والطائِرُ كالصَّفة الغالِبَة وقد قالوا أطْيَار فهذا مثلُ صاحبٍ وأصْحابٍ وشاهدٍ وأشْهادٍ ويمكن أن تكون أطْيارٌ جمعَ طَيْر كبَيْت وأبْياتٍ وجمعوه على العَددَ القليل كما قالوا جِمَالان ولِقَاحان فإذا جاز أن يُثَنَّى جاز العدَدُ القليلُ فيه أيضاً وكما جُمِع على أفْعال كذلك جِمُع على الَعَدد الكثير فقالوا طُيُور . قال : فيما حكاه أبو الحسن . قال : ولو قال قائل إن الطائرَ قد يكون جَمْعا مثل الجامِلِ والباقِرِ والضَّامِرِ لجاز . قال : ويُقّوى ذلك ما حكاه أبو الحسن من قولهم طائرةٌ فيكون من باب شَعِيرة وشَعِير وقال غير الفارسي : طائرةٌ قليلة في كلام العرب وأنشد : هُمُ أنْشَبُوا زُرْقَ القَنَا في صُدُورِهْم * وبِيضاً تَقِيضُ البَيْضَ من حَيْثُ طائِرُه فقد قدَّمت أن المعنَّي بالطائرِ الدَّماغُ سمي بذلك من حيثُ قيل له فَرْخ ويقال للذكر من الفَأْر جُرَذٌ بالذال معجمةً والفَأْرة يَقَع على المذكَّر والمؤنَّث ويقال للمذكر والمؤنث دِرْص ويقال في الجمع دُرُوص قال امرؤ القيس : أذلكَ أمْ جَوْنٌ يُطاردِ آتُناً * حَمَلنْ فأرْبَى حَمْلِهنَّ دُرُوص قوله أذلك يعني النَّعام شِبْه ناقِتي أم جَوْن يعني حِمَارا بَضْرب إلى السَّواد وقوله فأرْبَى أي فأعظَمُ حَمْلِهن مثلُ ولَدِ الفأرةِ ويقال للذكر والأنثى من النَّحْل نَحْلة ويقال للذكر أعني الفَحْل يَعْسُوبٌ قال أبو ذؤيب : تَنَمَّي بها اليَعْسُوبُ حتى أقَرَّها * إلى مَأْلَفٍ رَحْبٍ المَباءةِ عاسِلِ أي ذي عَسَل ويقال له أيضاً الملَكِ والأمِير والفَحْلُ فأما اليَعْسُوب الذي هو شيء أصغَرُ من الجَرادةِ طَوِيلُ الذَّنَب فلا أعلم كيف يقال لأنثاه غير أن الفارسي قال في كتاب التذكرة اليَعْسُوبة شيء شِبْه الجَرادةِ وأصغَرُ منها طِويلُ الذَّنَب هكذا
المخصص — صفحة 114 | ابن سيده / لجنة إحياء التراث العربى