وجدتها في التذْكِرة بالهاء فلا أدْرِي أهو ضبطه أم هو غَلَط من الناقل وليس في الكتاب لفظ يُصِّرح بهذا ويقال للذكر من الخَنَافِس خُنْفُس والأنثى خُنْفُساء وقال العُقَيْلِيُّون : هذا خُنْفُس ذكر للواحد والخُنْفُس للكَثيرِ وبَنُو أسد يقولون للخُنْفُساء خُنْفُسة . وقال بعضهم : رأيت خُنْفُساً على خُنْفُسَة والحنْظُب ذكر من الخَنَافس فيه طُول وجمعه حَنَاظِبُ قال حسان :
وأُمُّك سَوْداءُ موْدُونةٌ * كأنَّ أَنامِلَها الحُنْظُبُ
والجُلَعْلعَة من الخَنافِس يقع على المذكَّر والمؤنَّث والجَرادةُ تقع على المذكر والمؤنث وأنشد :
مُهَارِشَةَ العِنَانِ كأنّ فيه * جَرادةَ هَبْوةٍ فيها اصْفِرارُ
وقال الشاعر أيضاً :
كأنَّ جَرادةً صَفْراءَ طارَتْ * بألْبابِ الغَواضِرِ أجمْعَيِنَا
فأخرَجَ صَفراءَ وطارتْ مخرَجَ جَرَادة وإن كان المعنى للذكر لأنَّ الصُّفْرة لا تكون إلا للذكر وإذا كان ذَكَرا كان أخفًّ له وإذا كانت فيه هَبْوَةٌ كان أسَرَعَ له وأراد أيضاً التذكيرَ بظاهر اللَّفْظ وباطن المعْنَى بقوله فيه والعَرَب تقول نَعامةٌ ذكَرٌ ويقال للذكَر من الجَرَاد العُنْظَب وجمعه عَنَاظِبُ قال الراجز :
لسْتُ أُبَالي أنْ يَطِيرَ العُنْظَب * إذا رأيتُ عِرْسَه تَقَلَّبُ
والسَّخْلَة والبَهْمَة يكُونانِ للمذكَّر والمؤنَّث يُقال لأوْلادِ الغَنَم ساعةَ تضَعُها من الضَّأْن والمعَزِ ذَكَراً كان الولَدُ أو أنثى سَخْلة وجمعها سِخَال ثم هي البَهْمة للذكر والأنْثَى وجمعها بَهْم قال المجنون :
تَعَلَّقْت لَيْلَى وهْيَ ذاتُ مُؤَصَّد * ولم يَبْدُ للأتْرابِ من ثَدْيها حَجْمُ
صَغِيريْنِ نَرْعى البَهْمَ يا لَيْتَ أنَّنا * إلى اليَوْم لم نَكْبَرْ ولم يَكْبَرِ البَهْمُ
وحكى الفارسيُّ عن ثعلبٍ بِهَامٌ والعِسْبارَة ولَدُ الضَّبعُ من الذِّئْب تَقَع على المذكَّر والمؤنث ويُقال لولَدِ الضَّبُع الفُرْعُل والأنثى قُرْعُلَة وقالوا الفَراعِلَة جعلَوُه من باب الملائِكَة وقد يحَذِفُون الهاءَ ولولدِ الذَّئْب من الكَلْبة الدَّيْسمَ والدُّرَّاجة يَقَع على المذكَّر والمؤَنثِ والحَيْقُطَان ذكَرُ الدُّرَّاج وقال الفارسي : إلا أنَّ
المخصص — صفحة 115
مساهمون: ابن سيده
ص١١٥