وثُعْلبانٌ قال الشاعر في الثُّعْلُبان :
أرَبُّ يَبْولُ الثُّعْلُبَانُ برأسِه * لقَدْ هانَ مَنْ بالَتْ عليه الثَّعَالِب
ومنهم من يقول ثَعْلَب وثَعْلَبةٌ وبها سميت هذه القَبيلة ونظيره عَقْرَب وعَقْربة وأنشد أبو عبيد :
كأنَّ مَرْعَى أمَّكْم إذ غَدَتْ * عَقْربَةٌ يكُومُها عُقْرُبَانُ
مَرْعَى اسمُ أُمِّهم فلذلك نصبها وقد قدَّمت في باب الثَّعالب في تَصْريفِ هذه الكلمةِ ما أغناني عن إعادتهِ هنا وإنما هذا موضع جمل وقَصْدنا فيه التنبيه على الأجْناسِ الثلاثةِ التي نوقعِ نحن اسمَ الجِنْس عليها وهي ما لا يكَونُ إلا مذكَّرا وما لا يكُون إلا مؤنَّثا وما يكونُ مذَكَّرا ومؤنثَّا فأما ثُعَلٌ وثُعالةُ فنختص بهما المذكَّر وكذلك الهِجْرِسُ قال الراجز :
فَهِجْرِسٌ مَسْكَنةُ الفَدَافِد
ويُكْنَى أبا الحُصَيْن وظاهرٌ من قولهم أبٌ أنه فمختَصُّ به المذَكَّر إذ لم يقولوُا أمّ الحُصينَ والذِّئب يقعَ على المذَكَّر والمؤنَّث يقال ذِئْبٌ ذكَر أنثَى وحكى ذِئْبة للأنثى فأما قول جرير :
جاءَتْ به الضَّبُع الحَصَّاءُ والذِّيْبُ
فإنه جعَلهُ اسماً للعَامِ الشِّدِيد كما سَمَّوُا السنَةَ الشديدةَ ضَبُعا فأما قولُهم سِلْق فقد يَشْتَركِ فيه المذَكَّر والمؤنَّث وكذلك الإلِقْ فأما إلْقَةٌ فيختَصُّ به المؤنَّث فأما أوْس وأُوَيْس وسَمْسَم فيختص به المذكَّر فأما سِرْحانٌ فقد يَقَع على المذكَّر والمُؤَنث وعَنَزة على وَزْن سَلَمة ضَرْب من الذِّئَاب وهي فيها كالسَّلُوقِيَّة في الكِلاَب البَقَرة تَقَع على المذَكَّر والمؤنَّث كما أن الشاةَ تقع على المذكَّر والمؤنَّث وأنشد :
يَجُوبُ بي الفَلاةَ إلى سعيد * إذا ما الشاةُ في الأرْطاة قالاَ
قال سيبويه : قال الخليلُ هذا شاءُ بمنزِلة هذا رَحْمةٌ من رَبِّي وقالوا في الثَّوْر من الوَحْش شاةٌ قال الأعشى :
وحانَ انْطِلاقُ الشاةِ من حَيْثُ خَيَّما
والثَّوْر يقَع على المذَكَّر ويقال في جمعه ثِيْرة وثِوَرة وثِيْرانٌ وأثْوار وثِيَارَة وثِيَرةَ
المخصص — صفحة 111
مساهمون: ابن سيده
ص١١١