تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المخصص — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
الدَّرَّاجة يُخَصُّ بها المؤنَّث والعَضْرَفُوط الذكَر من العِظَاء والعِظَاءةُ تَقَع على المذكَّر والمؤنث وقيل العَضْرَفُوط ضَرْب من العِظَاء ولا أعلم أنه حُكِي له مؤنَّث من لفظه .

بابُ التاء التي تَلحَق الحروفَ وأسماءَ الأفعال

التاءُ التي تَلْحقُ الحُرُوف نحو رُبَّ في قولك رُبَّتَ رجلٍ ضَرَبتُ وقُمتُ ثُمَّتَ قَعْدت قال الشاعر : ما وِيَّ يا رُبَّتَما غارَةٍ * شَعْواءَ كاللَّذْعِة بالمِيَسمِ وقال آخر : ولقَدْ أمُرُّ على اللَّئيمِ يَسُبُّني * فمضَيْت ثُمَّتَ قلتُ لا يَعْنِيي وقال الفرَّاء : التاء في رُبَّتَ تُشْبِه التأنيِثَ وليستْ بتأنيثٍ حقيقيٍ ومثلُ ذلك التاءُ التي في هَيْهاتَ وفي قولهم وَلاتَ حِينَ مَناصٍ . وأنا آخِذٌ في إشْباع القولِ على هَيْهات بأقْصَى نِهاية التعليلِ ثم آخِذٌ في لات حِينَ مَناصٍ بذلك ومبَيِّنِ لموَاضِع الاختِلافِ وفاصِلٌ بين المخَتِلفيْنِ بما يَسْبقِ إلَّي من سابِقَة الصواب بعد اتِّهام بادي الرأي ومعانَدَتهِ . قال الفارسي : في هَيْهاتَ أربعُ لُغاتٍ هَيْهاتً هَيْهاتَ وهي لغة التنزيل وهَيْهاتِ هَيْهاتٍ هَيْهاتٍ وهَيْهاتاً هَيْهاتاً فمن قال هَيْهاتَ قال العَربُ تفْتَح أواخِرَ الأدواتِ مَيْلا إلى التخفيفِ كما فَتَحُوا ثُمَّتَ ورُبَّتَ ويُوقفَ من هذا الوَجْهِ على الهاء وهذا كلامٌ عبارتَهُ كُوِفَّية لا أدرِي من أين خالَفَ عبِارَتَه المُعتادةَ قال : ومن قال هَيْهاتِ كَسَره لالتقاء الساكَنْينِ كما قالوا نَزَالِ ونَظَارِ ومن قال هَيْهاتٍ هَيْهاتٍ شَبهَّه بالأصْواتِ كقولهم غاقٍ في حكاية صوتِ الغُرَاب ومن قال هَيْهاتاً هَيْهاتاً نَصبه على التشبيه بالمصدَر ولا أظُنُّ هذا لفظَ أبي علي . قال : ومن العرب مَنْ يقُول أيهْاتَ أيْهاتَ وأنا مُورِدٌ ما صَحَّ عن أبي عليٍ في تعليل هذه الكلمةِ ورَدِّة فيها عل أبي إسحاق إبراهيمَ بنِ السَّرِيِّ ونبدأ بقول أبي اسحقَ أوَّلا في قوله تعالى : " هَيْهاتَ هَيْهاتَ لمِا تُوّعَدُون " مَنْ قرأ هَيْهاتَ هَيْهاتَ وموضعُها الرفعُ وتأويلهاُ البُعْدُ لما تُوَعَدُون فلأنها بمنزْلِة الأصواتِ وليست مُشْتقَّةِ من فِعْل فبُنِيتْ
المخصص — صفحة 116 | ابن سيده / لجنة إحياء التراث العربى