أودْىَ الشَّبَابُ حَمِيدا ذُو التعَّاجِيبِ * أوْدَى وذلك شَأْوٌ غيرُ مطلوبِ
وَلَّي حَثِيثاً وهذا الشَّيْبُ يَطْلُبه * لو كان يُدْرِكهُ رَكْضُ اليَعاقِيبِ
ويروي بالنصَّبْ رَكْضَ لأنه لَمَّا قال يطلْبُه صار فيه معنى يَرْكُضُ كما قال أبو كبير الهُذَلي :
ما إنْ يَمسُّ الأرضَ الأمَنْكِبٌ * منه وحَرْفُ الساقِ طَيَّ المِحْمَل
وقيل اليعاقيب في بيت سَلامة جمع يَعْقُوبٍ وهو الفَرَس الذي له جَرْى بعد جَرْى قال الأصمعي : لم يقل أحدٌ أحسنَ من هذا وإن سَمَّيت رجلا بيَعْقُوبٍ واحدِ اليَعَاقِيب على أيِّ هذين الوجهين كان في هذا البيتِ صَرَفْته وقيل القَبَجُ ذُكُور الحَجَل والأنثى قَبَجَة وحجَلة ووجدت في كُتُب أبي علي الفارسي الفَيْج في موضِع القَبَج فلا أدْرِي من أينَ رواه ويغلب على ظَنِّي أنه غَلَطٌ من الناقل وقال هُنَالك الفَيْجة تَقَع على المذكَّر والمؤنَّث فأمَّا غيره فقال القَبَجة تقع على المذكر والمؤنث .
ومما يُخَصُّ به المذكر من البُوم
الفَيَّاد والصَّدَا وقيل البُومُ جَمْع واحدته بُومةٌ وقيل الذكَر يُومٌ والأنثى بُومةٌ . ومما يُخَصُّ به ذكر القَمارِيِّ الهَدِيلُ وقيل الهَدِيل فَرْخ كان على عهد نُوحٍ مات ضَيْعةً وعَطَشا فيزعُمون أنه ليس من حَمَامة إلا وهي تَبْكِي عليه قال نُصَيْب :
فقلْتُ أتَبِكي ذاتُ طَوْقٍ تَذَكَّرتْ * هَدِيلا وقد أوْدَى وما كان تُبَّع
أي لم يُخْلق تُبَّعٌ بعدُ . قال الفارسي : الهَدِيل هذا الفَرْخُ المذكورُ لبُكاء الحَمامِ عليه سُمِّي صوتُ الحَمَامِ هَدِيلا وصَرَّفوا منه فقالوا هَدَل يَهْدِل وساقُ حُرٍّ أيضاً الذَّكَر من القَمَاريِّ قال حُمَيد بنُ ثور الهِلاَلي :
وما هاجَ هذا الشَّوْقَ إلا حَمَامةٌ * دَعَتْ ساقَ حُرٍّ تَرْحةً وتَرَنُّما
والذكر من العَصَافير عُصْفُور والأنثى عُصْفُورة قال الشاعر :
ولو أنَّها عُصْفُورةٌ لَحَسِبْتها * مُسَوَّمةً تَدْعُو عُبَيْدا وأزْنَما
وأمَّا الحُمَرة والحُمَّرة وهو ضَرْب من العَصَافِير فمؤنث بالهاء فلا أدِرْي أهو اسمٌ يقَع على المؤنث خاصَّةً أم اسمٌ يجمَعُ المذَّكر والمؤنث والتشديد أفصحُ من التخفيف قال أبو مُهَوِّس الأسدي :