والجَمَزَي : العَدْو الذي كأنه يَنْزُو ، وقد جَمَزَت الناقةُ ، قال الأصمعي : لم أسمع فَعَلَى في المذكَّر إلا في بيتٍ جاءَ لأُمَيَّةَ وهو :
كأنِّي وَرَحْلي إذا زُعْتُها * على جَمَزَى جازِئٍ بالرِّمال
فأما الفارسي فقال هو على الحذف : أي ذي جَمَزَى ، والجَفَلى والأَجْفَلى والحَفَلى والأَحْفَلى : الدُّعاء إلى الطعام وغيره . وناقةٌ شَمَجَى وهي : السريعةُ ، قال :
بشَمَجَى المَشْي عُجولِ الوَثْبِ * حتَّى أتى أُزْبِيُّها بالأدْبِ
الأُزْبِيُّ : السُّرْعة والنشاط والأَدْب : العَجَب ، وشَمَجَى : اسمٌ ، والشَّخَصَى : كِنايةٌ عن الدُّبُر ، وصَدَقَي : موضع ، وصَوَرَي : موضعٌ وقيل اسمُ ماءٍ . قال ابن جني : في قول الهُذَلي :
أقولُ وقد جَاَوَزْتُ صَارَي عَشِيَّةً * أَجَاَوَزْتُ أُولى القومِ أمْ أنا أَحْلَمُ
صارَي يحتمل أوجه منها : أن تكون فاعلاً كطابَقٍ ودانَقٍ من لفظ صَرَيَ يَصْرِي : إذا حَبَسَ ولم تُصرَف لأنها اسم شُعْبة فاجتمع التعريف والتأنيث ويجوز أن يكون فَعَلَى كَأَجَلى من صارَهُ يَصْيِره : إذا قَطَعَه ويجوز أن يكون فَعَلَى أيضاً من صاره يَصْوُره : إذا عَطَفَه إلا أنه قد كان يجب فيها تصحيح العين لدخول ما باعَدَها عن شَبَه الفعل عليها وهو ألف التأنيث كما صَحَّت صَوَرَي وحَيَدَي كما صحَّ نحو الجَوَلان والحَيَدان لمَّا لَحِقَه من الألف والنون ما يمنع شَبَه الفعل كما جاء في باب فَعَلان مما عَيْنُه حَرْفُ عِلَّة الإعلالُ نحو حاران وداران كذلك جاز نحو ذلك في صارَي ، ويحتمل عندي صاري وجهاً ثالثاً وهو أن تكون فَعْلَى ساكنة العين من صَوْأَر وهو : اسم مكان ألا ترى أن تركيبه من ص أر وأن الواو زائدة وذلك أن باب حَوْقَل وجَوْهَر وعَوْلَق لا نسبة بينه وبين شَمْأَل فيكون صاري فَعْلَى من هذا اللفظ إلا أن همزتها أُلزِمت التخفيف كَيَرَى وبابِه وكما جاز هذا الوجه فقد يجوز في صارَي وجهٌ رابع وهو أن يكون فَعْلَى مما يَعْنُه أحد الحرفين فكأنه في الأصل صَوْرَى أو صَيْرَي إلا أن الحرف المعتل قُلِبَ ألفاً لانفتاح ما قبله وإن كان ساكناً كما قُلِب في داوِيَّة في أحد القولين الذي العين فيه ساكنة وكطائِيٍّ وحارِيٍّ كلُّ هذا جائزٌ وأسلمها أن يكون فاعَلاً من صَرَيْت ، فإن قلت فهل يجوز أن يكون صارَي فَيْعَلاً من صَرَيْت قيل
المخصص — صفحة 197
مساهمون: ابن سيده
ص١٩٧