تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المخصص — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
للتأنيث وقد دخلت في هذا البناء فكذلك تكون التي في حُبْلى ترخيم حُبْلَوِيٍّ فيمن قال يا حارِ في القياس وإن كان سيبويه لا يقيس على نحو هذا وهذه الوجه الثلاثة التي لا يجوز أن تكون ألف بُهْماة محمولةً عليها إنما هو على مذهب سيبويه وأما في رأي أبي الحسن فتكون للإلحاق بجُخْدَب وقد نَفى سيبويه هذا البناء أصلاً . ومُوسَى الحديدِ فُعْلى من أَوْسَيْت : أي حَلَقْت بالمُوسَى ، ومُوسى : من الأسماء الأعجمية . قال أبو علي : الألف في موسى الحديدِ منقلبةٌ عن ياءٍ وهي مُفْعَل كما أنَّ أَفْعَىً أَفْعَلُ وليست بمنقلبة عن واو كالتي في أَغْزَيْت لأنه ليس في الكلام مثل وَعَوْتُ . قال : وكذلك مُوسى الذي هو أعجميٌّ وزنُه مُفْعَل لأنه لو كان فُعْلى لم يُصْرَف في حدِّ النَّكرة ففي اجتماعهم على صرف النكرةِ دِلالةٌ على أنه مُفْعَل وليس فُعْلَى وإنما ذَكَرْت هذيْن الحرفَيْنِ في باب فُعْلى لِغَلَبَة هذا المذهب على أكثرِ شُيوخ اللُّغَة ممن لا عِلْمَ له بالنحو وأما سِيَةُ القوسِ فليس من هذا الاشتقاق وإن كان فيه اختلافٌ عن العَقَب وانْجِراد لأنَّها ليست من لفظ أَوْسَيْت وذلك أنَّ أبا عمرو روى عن أبي عبيدة أنه قال سِئَة القَوْس مهموزة فإذا كان كذلك فالعين منها همزة واللامُ ياءٌ أو واو ويقوِّيه أن بعضهم حكى أَسْأَيْت القوسَ جعلت لها سِيَةً وحكى ثعلب سُوءَةَ القوس فهذا يكون مقلوباً كأنه فُلْعَة واللامُ منه على قول الخليل وسيبويه واوٌ لأنها لو كانت ياءً لأبدلت من الضمَّة فيها كسرةٌ كما فُعِل ذلك في بِيض ويجوز في قياس أبي الحسن أن تكون ياءً واليُمْنى : اليمينُ ، واليُسْرى : اليَسار وهي أيضاً من اليُسْر وفي التنزيل : " فَسَنُيَسِّرُهُ لليُسْرَى " . والوُسْطى : الإصْبَع المتوسِّطة ، غَلَبَت غَلَبَة الأسماءِ كغلبَةِ السَّبابة والدَّعَّاءة .

وعلى فَعَلَى

اسماً وصِفةً ولا تكونُ ألفُه إلا للتأنيث فإنه ليس في الكلام مثلُ فَعَلَلٍ فيكونَ هذا ملحقاً به ، يقال امرأةٌ أَلْقَى : وهي السريعةُ الوَثْب ، وأَجَلَى : اسم موضعٍ والأَبَزَى : مِشْيَة فيها تَبَخْتُر وحكى الفارسي الأَفَرَى من الأَفْر وهو : الوَثْب ، وأنشد :