تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المخصص — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
فيَسْدَر الضَّبُّ من خُبثِ رائحتِه حتى يأكله ، والذِّكْرى : الذِّكْر ، قال الله تعالى : " فَذَكِّرْ إنْ نَفَعَتِ الذِّكْرَى " . وذِفْرى واحدتها ذِفْراةٌ وهي : العَظْم الناتِئ خَلْفَ الأُذُن ، قال : أَزْمَانَ تُبْدي لكَ وَجْهَانا ضِرا * وعُنُقا زَيَّن حَلْيَاً زاهِرا تَثْنِي على ذِفْراتِها الغَدائِرا وذِفْرى قال أبو عبيد : أكثر العرب لا ينَوِّنُها فمن قال ذِفْريً فالجمع ذِفارٍ ومن قال ذِفْري بلا تنوين فالجمع ذَفارَى ، والذِّفْرى من الذَّفَر والذَّفَر : كلُّ ريح ذَكِيَّة نَتَنٍ أو طِيبٍ ، ودَيْرُ لِبَّى : موضعٌ بالجزيرة ، قال الأخطل : عَفا دَيْر لِبَّى من أمَيَّةَ فالحَضْرُ * فأَقْفَر إلا أن يُنيخَ به سَفْرُ والحَضْر بين دِجْلَة والفُرات ، وفِعْرَى : جبلٌ ، والمِعْزى : جماعة الماعِزِ ولا تختلِف العربُ في صَرْفِ مِعْزيً وهذا لفظٌ يدلُّ على الجمع وليس به وقد تقدم فيما يُمَدُّ ويُقْصَر وإنما أَعَدْنا ذكرَه ههنا لشذوذ المَدِّ فيه ، ومِذْعى : اسم ماءٍ لبني جعفر بن كلاب بوَضَح الحِمى وليس بمِفْعَل لأنا لم نَسْمَعْ ذَعَوْت ولا ذَعَيْت ، والمِدْري : القَرْن يجوز أن يكون فِعْلى لقولهم مَدَرْته ومِفْعَلاً لقولهم دَرَيْت شَعَرِي : أي مَشَطْت فإن قلت فلمَ لا تقول مَدْرِيَّاً مفعول مثل مَرْمِيٍّ ومِدْريً مِفْعَل قيل لا يكاد مفعول يجيء في الأسماء إنما يجيء في الصِّفات فإن قلت فمفعول في الثلاثة بمنزلة مُفْعَل في الأربعةِ وقد جاء مُخْدَع فهلا أجزتَ أن يكون مَدْرِيٌّ مفعولاً وجعلته مثل مُخْدَع قيل إنَّ مفعولاً قد قَلَّ وإذا قلَّ لم يجب الحمل عليه ولا يجب من حيثُ جاء مُخْدَع أن يجوز ما ذكرتَ لأنه لا يُنكَر أن يجيء في الأربعة ما لا يجيءُ في الثلاثة .

وعلى فُعْلَى

وألفُه تكون للتأنيث دون الإلحاق يقال لا آتيك أُخْرَى الليالي : أي آخِرَها ، وأُخْرَى كل شيء : آخِرُه ويقال أَخَذْتُه بلا أُثْرى ولا أَثَرَة ولا اسْتئثار : أي لم أَسْتَأْثِرْ به ، قال : فقُلتُ له يا ذِئبُ هَلْ لك في أَخٍ * يُؤاسِي بلا أُثْرَى عليك ولا بُخْل