الأخطل :
أكُلَّ صَباحٍ لا يَزالُ يَعُودُني * بَنو أمِّ قِرْدى يَشْحَذونَ المَبارِيَا
وفِعْرَي : جبل ، وكِسْرى : اسمُ المَلِك ويروى بالفتح والإضافةُ إليه كِسْرِيٌّ وكِسْرَوِيٌّ والكِيسَى : منفرد بطعامه حكاه ثعلبٌ منوَّناً . قال أبو علي : وقد كاصَ طعامَه يدل على أن ألفه زائدةٌ أن الكلمة لا تخلو أن تكونَ على فِيعَلٍ أو فِعْلَى فلا يجوز الوجهُ الأولُ لأنه مثال لم نعلمه جاءَ في الأسماء فإذا لم يجيءْ ذلك ثبت أنه فِعْلَى وهذا حرفٌ نادر لأن سيبويه قال في مِعْزَيً وذِفْرىً لا نعلمه جاء وصفاً يريد إذا لم تجيءْ فيه الهاء فأما بالهاء فقد جاء نحو امرأة سِعْلاء ورجل عِزْهاة وليس ذلك بخلاف ما حكاه سيبويه أنه لا يَعْلَم فِعْلَى صفة يريد التي الألف فيها للتأنيث والذي حكاه أحمد بن يحيى فِعْلَىً الألف فيه للإلحاق ، والشِّيزَى : شجرٌ تعملُ منه الجِفان ، قال الحُطَيْئَة :
فتىً يَمْلأُ الشِّيزى ويَرْوَى بكَفِّه * سِنانُ الرُّدَيْنِيِّ الأَصَمِّ وعامِلُه
والشِّعْرى : الكَوْكَب الذي يَطْلُع بعد الجَوْزاء وهما شِعْرَيانِ إحداهما العَبور والأُخْرى الغُمَيْصاء ويقال ما شَعَرْت به شِعْرا وشِعْري وشِعْرَةً ويقال كانت مِنِّي صِرَّي وإصِرَّى وقد قيل في ألف صِرِّي وإصِرِّي : أي عزيمةُ والصِّحْناةُ والصِّحْنى : الصَّبْر ، وسِلَّي : موضعٌ والدِّفْلَى : ضَرْبٌ من الشجر وهو أجودُ ما يُتَّخَذ منه الأَزْنُد وذُكِر أنه الألاء . وهو ابن عَمِّي دِنْيا ودِنْياً ودِنْية الياء بدلٌ من الواو ، ونهْرُ تِيرَي : موضعٌ فارسيٌّ ، قال جَرير :
سِيروا بَني العَمِّ فالأَهْوازُ مَنْزِلُكُم * وَنَهْرُ تِيري ولا تَعْرِفْكُم العَرَبُ
هكذا أنشده أبو علي وقد سُئل عنه بالمَوْصِل فجعله مثل : فاليَوْم أَشْرَبْ . وظِرْبى : جمع ظِرْبانٍ ويجمع أيضاً ظَرابين وظَرابِيَّ وهو : دابَّةٌ كالهِرَّة مُنْتِنةُ الرِّيح تَزْعُمُ العربُ أن يَفْسُو في ثوب أحدهم إذا صادَه فلا تذهبُ رائحتُه حتى يَبْلَى الثوبُ ويقولون في القَوْم يَتَقاطَعون : فَسا بينهم ظَرِبانٌ . ويُسَمُّونَه مفَرِّق النَّعَم لأنه إذا فَسا بينها وهي مجتمعة تفرَّقت ويقال إن سِلاحه فُساؤُه لأنه يَدْخُل على الضَّبِّ فَيَفْسُو
المخصص — صفحة 188
مساهمون: ابن سيده
ص١٨٨