قال الراجز :
لَيْلَةُ غُمَّي طامِسٌ هِلالُها * أوغَلْتُها ومُكْرَةٌ إيغالُها
والغَمَّي : اسم الغُمَّة والغُمَّي : اسم الغَبَرة والظَّلمة والشِّدة التي تَغُمُّ القومَ في الحرب : أي تُغَطِّيهم ، قال كثير :
خَروجٌ من الغَمَّى إذا كَثُرَ الوَغى * كما انْجَلَتِ الظَّلْماءُ عن لَيْلَةِ البَدْر
والثَّنْوى والثُّنْيا من ثَنَيْت والرَّعْوى والرُّعْيا من رِعاية الحِفْظ وربما استعمل ذلك في معنى الإرْعاء يعني الإمكان من الرِّعْي والرَّعْوى والرُّعْيا من ارْعَوَيْتُ والرُّعْيا : الإبقاء على الإنسان . قال السكري : الرَّعْوى : البُقْيا شيءٌ يُرجَع إليه . ارْعَوَى : رجع . قال ابن جني : وهذا كلام يفهم من ظاهره أن الرَّعْوى من لفظ ارْعَوَيْت وليس الأمر فيها عند أهل التصريف كذلك وإنما هي عندهم من لفظ رَعَيْت وأصلها رَعْيَاً إلا أن اللام قلبت واواً لأن فَعْلَى ههنا اسمٌ لا صفة وقد سبق القول على هذا على أن بعض أصحابنا ذَهَبَ إلى أن ارْعَوَيْت ليس لامه في الأصل واواً بل أصله عنده ارْعَيَيْت فكُرِه اجتماع الياءين فقلبت الأولى واواً ليختلف اللفظان وكأن قائلَ هذا القول شَجُعَ عليه من موضعين أحدهما أن معنى ارْعَوَيْت من معنى المُباقاة والرِّعاية والآخر أنه لم يَأْتِ عنهم لفظ رع وفَلَمَّا كان المعنى واحداً ولم يَجِدْ لفظ رع وفي الكلام حَمَلَه على أنه من لفظ رَعَيْت وأن البدل وَقَعَ رَغْبَةً في اختلاف الحرفين كما وقع في الحيوان على ما رآه الخليل والرَّعاوَى والرُّعاوى : الإبل التي تُعْتَمل ويُحتَمل عليها ، قال :
تَمَشَّشْتَني حتى إذا ما تَرَكْتَني * كَنِضْوِ الرَّعاوى قُلتَ إنِّي ذاهبُ
وإنما جُعل في باب فَعَاَلي وإن كان لفظُه لفظ عَلاوي لأنه قد جاء منه لغةٌ على فُعالي فلو كان فَعائِل ما جاز فيه الضمُّ لأن فُعائل شاذ لا يكون للجمع فهذا دليل على أنه لم يُكَسَّر واحدٌ له على رُعاوى وإن كان لم يُذكَر له واحد . والفَتْوى والفُتْيا : ما أَفْتَى به الفَقيه وقد حُكِيَت الفُتْوى وهي قليلة والبَقْوى والبُقْيا : البَقاء .
ما يُضَمُّ أوله فيُقْصَر ويُفْتَح فيمد ويقصر : العُوَّي والعَوَّي والعَوَّاء : الإسْت .
المخصص — صفحة 157
مساهمون: ابن سيده
ص١٥٧