حتَّى إذا اشْتالَ سُهَيْلٌ بِسَحَرْ
وشالَ غير مُتعَدِّ كما أن داءَ الرجلُ غير متعد ويجوز أن تكون مُفْتَعِلاً من الدوي الذي هو المرض وتكون الياء لاماً ولا تكون مبدلة من الهمزة كما كانت في الوجه الذي قبل هذا ، والدَّواء والدِّواء بالكسر والفتح والمد : الذي يُتَداوى به . قال أبو علي : همزته منقلبة عن الياء لأن باب طَوَيْت أكثر من باب القُوَّة والدَّوّ ويدل على أن اللام ليست بهمزة قولُهم داوَيْتهُ وليس اللام من الدَّواء همزة كما كانت من الداء همزة ، والدَّواء : اللَّبَن ، قال :
وأَهْلَكَ مُهْرَ أَبيك الدَّوا * ءُ لَيْسَ له من طعامٍ نَصِيبْ
معناه أَهْلَكَ مُهْرَ أبيك تَرْكُ الدَّواء فحذف المضاف وأقام المضاف إليه مقامه لعلم المخاطب ، والتَّلى مقصور : البَقِيَّة ، يقال تَلِيَ من الشَّهْر كذا وكذا وألفُه منقلبة عن الواو لأنه يقال التُّلاوَةُ في هذا المعنى ونظيرُه الرَّمَقُ والتَّلاءُ ممدود : الذِّمةُ والحَمالة ويقال أَتْلَيْتُه عليه : أي أَحَلْتُه وهو أيضاً : الضَّمان يقال أَتْلَيْت فلاناً : أعطيته شيئاً يَأْمَن به مثل سَهْم أو نَعْل فكان ذلك ضَماناً له فهو في ضَمانِك حيثما ذهب والضَّمانُ والذِّمَّة في معنى واحد ، والذَّمي مقصور : الرائحةُ المُنْتِنَة يقال ذَمَتْه الريحُ ذَمْيَاً : أَخَذَتْ بنفَسه والذَّماء ممدود : بَقِيَّة النفْس وهو أيضاً : الحركة ، همزته منقلبة عن ياء لأنه يقال ذَمَيْته : أَصَبْت ذَماءه كما تقدم في الذَّمي . قال أبو علي : وأنشد أبو زيد :
يا رِيحَ بَيْنُونةَ لا تَذْمِينا
قال : فلو كان من الهمز لقال لا تَذْمِئينا . قال : ويقال للضَّبِّ ما أَبْطَأ ذَماءه : أي ما أبطأ ما تخرج نَفْسُه ، والذَّكا : لهب النار مقصور يقال ذَكَتِ النارُ تَذْكُو وقد مَدَّه أبو حنيفة في مواضع من كتابه وهو غلط . قال ابن جني : لام الذَّكا واو لقولهم في معناه الذُكُوُّ ومنه الذَّكْوَةُ : الجمرة المُتَلَظِّيَة والجميع الذُّكُوُّ . وقال أبو زيد : الذُّكْيَة : ما تُلْقيه على النار من قَبَس ونحوه لتَهِيجَها به واللام على هذا ياء لأن الجَمْر عن الوَقود يكون فَهُما إذاً لغتان . قال علي : ألف الذَّكا
المخصص — صفحة 129
مساهمون: ابن سيده
ص١٢٩