وشَحْم النَّقا وشَحْمة الأرض : دود أبيض يدخل في الرمل تُشبَّه به الأصابع ، قال الراعي :
وفي القُلْب والحِنَّاء كَفُّ بَنانُها * كَشَحْم النَّقا لم يُعْطِها الزَّنْدَ قادحُ وقال ذو الرمة :
وأَبْدَتْ لنا كَفَّاً كأنَّ بَنانَها * بَناتُ النَّقا تَخْفَى مِراراً وتَظْهَرُ
والنَّقا : عظم العَضُد وقيل كل عَظْم فيه مُخٌّ . نَقىً وجمعه أنقاء يكتب بالياء لقولهم في نحو هذا المعنى نِقْيٌ والنَّقاء ممدود : مصدر النَّقِيِّ ، قال :
وَوَجْه رِداءُ الحُسْنِ منه نَقاؤُه * ويَسطَعُ من أَسْتَارِها لُمَع الفَجْر
وقد نَقِيَ والنَّدى : الطَّلُّ والنَّدى : ما يَسْقُط بالليل والجمع أَنْدَاء وأَنْدِية على غير قياس والنَّدى : الثَّرى ويقال لا يَنْدَاكَ مِنِّي شيءٌ تكرهه ولا يَمَسُّكَ من قِبَلي نَدىً : أي لا يَبْلُغ شَرِّي إليك كما يُنْدي الماءُ ما حَوْلَهُ فيلحقه فساده ، والعرب تسمِّي النَّبْت نَدىً والشحم نَدىً ، قال :
كَثَوْر العَدَابِ الفَرْدِ يَضْربُه النَّدى * تَعَلَّى النَّدى في مَتْنِه وتَحَدَّرا
والنَّدى : الغاية ، والنَّدى : بُعدُ ذهابِ الصوت وكذلك النَّدى من العطاء ، والنَّدى : ضَرْبٌ من الدُّخَن ، والنَّداء ممدود : بُعْدُ الصوتِ ، والنَّسَا مقصور : عِرْقٌ في الفَخِذ يقال في تثنيته نَسَوَان ونَسَيَان . قال الأصمعي : ولا يقال عِرْق النَّسا كما لا يقال عِرْقُ الأَبْجَل ولا عِرقُ الأَكْحَل ، وقد قال أحمد بن يحيى عِرقُ النَّسا ذكره في كتابه المرسوم بالفَصيح ورَدَّ عليه أبو إسحاق وأنشد بيت امرئ القيس :
فَأَنْشَبَ أَظْفَارَهُ في النَّسا * فقُلْتُ هُبِلْتَ ألا تَنْتَصِر
والنَّسا أيضاً : مصدر نَسِيَ نَساً : اشْتَكى نَسَاَه ورجلٌ أَنْسَى وامرأة نَسْيَاء وجمع النَّسا أَنْسَاء إنما كرِهوا أن يقولوا عرقُ النَّسا لأن النَّسا هو العِرْق وفي ذلك إضافة الشيء إلى نفسه . والنَّساء ممدود : التأخير ، قال فقيه العَرب : مَنْ سَرَّه النَّساء ولا نَساء : أي مَن سرَّه البقاءُ ولا بَقاء فَلْيُباكِر العَشاء ولْيُباكِر الغَداء ولْيُخَفِّف الرداء ولْيُقِلَّ غِشْيان النِّساء . وهمزته غير منقلبة ويقال نَسَأْتُه البيعَ ونَسَأَ اللهُ
المخصص — صفحة 131
مساهمون: ابن سيده
ص١٣١