من أَطْوِي طَوى الكَشْح دونَه على أن يُعَدَّى أَطْوِي كأنه مَن أَطْوِي الكَشْحَ دونَه طَيَّاً فَنَصَب الكَشْحَ وحذف التنوين لالتقاء الساكنين كان وجهاً والطَّوي والجمع الأطْواء : أثناء في أذناب الجَراد والدَّبْر وما أشبه ذلك ، وطُوىً : جبل بالشام وذُو طُوىً : واد بمكة مقصور أيضاً وكان في كتاب أبي زيد ممدوداً والمعروف فيه القصر ، والطَّوَاء ممدود : أن يَنْطَوي ثَدْيَا المرأة فلا يَكْسِرهما الحَبَل وأنشد :
لها كَبِدٌ صَفْرَاءُ ذَاْتُ أَسِرَّةٍ * وثَدْيانِ لم يَكْسِر طَواءَهما الحَبَلْ
أراد بطنها أنها تُصَفِّرُه بالطيب وقيل أصل الطَّوا القصر فمَدَّه اضطراراً وذو طَواءٍ : وادٍ في طريق الطائف ممدود أيضاً والدَّوي مقصور : جمع دَواة والدَّوي أيضاً : الداءُ يكتب بالياء ، قال :
باضَ النَّعامُ به فنَفَّر أَهْلَهُ * إلاَّ المُقيمَ على الدَّوي المُتَأَفِّن
والدَّوي : الهالك والدَّوي أيضاً المَرَض والمَريضُ ، يقال دَوِيَ دَوَىً فهو دَوىً ودَوٍ وامرأة دَوِيَة . قال :
يُغْضي كإغضاءِ الدَّوي الزَّمينِ * يَرُدُّ حَسْرَى حَدَقِ العُيون
والدَّوي أيضاً : الرجل الأحمق ، قال الشاعر :
وَقَدْ أَقُودُ بالدَّوى المُزَمَّل
قال أبو علي : قال أبو زيد والجمع أَدْوَاء والدَّوي : اللازم مكانَه لا يَبْرَح . قال أبو علي : فأما قوله :
كما كَتَمَتْ داءَ ابْنها أمُّ مُدَّوِي
فيحتمل ثلاثة أضرب أحدها أن مُدَّوٍ مُفْتَعِل من الدُّواية . قال الأصمعي : الدُّوايةُ : القِشْرة التي تَرْكَب اللبَنَ والقِدْر فيجوز أن يكون أَخَذَه من قول المرأة التي قال لها ابنها أَأَدَّوي : أي أآكُلُ الدُّواية ، فقالت له اللِّجامُ في موضع كذا وكتمت قول ابنها وأخْفَتْه عَمَّن كان يَخْطُب إليها ، ويجوز أن يكون مُدَّوٍ مُفْتَعِلاً من الداء ، قال سيبويه : دِئْتَ تَداءُ داءً وأَنْتَ داءٍ فأبدل الهمزة كما أبدلها الآخر في قوله :
يُشَجِّجُ رَأْسَهُ بالفِهْزِواج
وهو من وَجَأْت وبناه على مُفْتَعِل كما قال الآخر :
المخصص — صفحة 128
مساهمون: ابن سيده
ص١٢٨