الهِلالُ يرويه عن أبي عبيدة ، ويقال نِعْمَ ابنُ الليلةِ فُلانٌ : يعني الليلة التّي وُلِدَ فيها ، ويقال للإنسان وغيره هو ابن ساعته ويومه وليلته وشهره وعامه ومنه ما قدمته في باب القمر حين قيل له ما أنت ابن ليلتين ما أنت ابن ثلاث ما أنت ابن أربع ما أنت ابن خمس ما أنت ابن ستٍّ ما أنت ابن سبع ما أنت ابن ثمانٍ ما أنت ابن تسع ما أنت ابن عشر ، ويقال للَّيلة التّي لا يطلُعُ فيها القمر ظُلْمة ابن جَمِير ويقال لا يأتيه ما أجمرَ ابنا جَمير وجُمَيرٍ ويقال لهما ابنا سَميرٍ لأنه يُسْمَرُ فيهما ويقال ابنا سَميرٍ وابنا نُمَيْرٍ . أبو عُبَيْد : ابنا سُباتٍ : الليل والنّهار . ابن السّكيت : ابْن ذُكاء : الصُّبْح ، وذُكاء هي الشّمس ، وأنشد :
فَوَرَدَتْ قبلَ انْبِلاجِ الفَجْرِ * وابْن ذُكاءَ كامِنُ في كَفْرِ
وابْن أَجْلى : الصبح ، وأنشد :
به ابْن أَجْلى وافَقَ الإِسْفارا
ومنه قيل للرجل البارز الأمر الذي ليس به خَفاء هو ابْن جَلا . وابْنا شَميط : مُنقطَع الليل من الصبح ، وقيل ابنا شُمَيْط بضم الشّين رجلان . ابن السّكيت : ابنا عِيان : الفأل ، فيقال يا ابْنَيْ عِيان أسرِعا البَيان ، ثم يَزجُر فيقول : ما أراد أن يقول ، قال الأخفش : أرِياني ما أريد عِياناً ، وهذا كقول ذي الرّمة :
عَشِيَّةَ ما لي حِيلةٌ غَيرَ أننَّي * بلَقْطِ الحَصى والخَطِّ في الدّار مُولَعُ
أَخُطُّ وأمْحو كُلَّ شيءٍ خَطَطْتُهُ * بِكَفِّيَ والغِرْبانُ حَولي وُقَّعُ
قال : وهذا يُصيب المُتَحَيِّر في أموره ، وأصله قول امرئ القيس :
ظَلِلْتُ رِدائي فوقَ رأسيَ قاعِداً * أَعُدُّ الحَصى ما تَنْقضي عَبَراتي
قال علي بن حمزة : وهذا سوء تمييز من الأخفش وقلة معرفة بنَقْد الشّعر ، ليس كما ظن لأن الأول طَرْقٌ وزَجْر ، وهذا عبثٌ وفِكْر ، ألم تر إلى الرّاعي كيف قال ووصف قِدْحاً :
وأصفَرَ عَطَّافٍ إذا راح ربُّه * جَرى ابْنا عِيانٍ بالشّواء المُضَهَّبِ
يقول إذا راح به صاحبه علم أنه فائز كما يُعلَم بالطّرْق بابنَي عِيان . وقال أبو عثمان
المخصص — صفحة 207
مساهمون: ابن سيده
ص٢٠٧