المشاورة والاستبداد
قال أبو زيد : استرأيته - استدعيت رأيه . وقال : رأي وآراء ورُئي ولم يحْك سيبويه إلا آراء .
أبو عبيد : شاورته في الأمر وهي الشّورى . سيبويه : وهي المشورة مفعُلة وليست مفعولة لأنها مصدر وليس في المصادر مفعولة وقد استشرْته . ابن السكيت : مالأته على الأمر - واطأته وجامعْته عليه مجامعة وجِماعاً وقد تمالؤوا عليه وتواطؤوا . أبو زيد : استبدّ برأيه - انفرد . أبو عبيد : عكل يعكِل عكْلاً - استبدّ برأيه وعشنَ واعتشن وحدَس يحدِس حدْساً . قال أبو عبيد : عكل وحدَس - قال بقوله عشن واعتشن - رأى برأيه وكِلا القولين قريب . أبو زيد : الانتياط - اقتضاب الشيء برأيك من غير مُشاورة . وقال : رجل سُكاكة في رجال سُكاكات وهو - الذي يمضي لرأيه لا يشاور أحداً ولا يُبالي كيف وقع رأيه . وقال : ارتحلْت برأيي - تفرّدت به ومضيت له وانخزلْت به كذلك . أبو زيد : تركته وخيدَبته - أي أمره . أبو عبيد : فنكَ في أمره - ابتزه وأنشد :
إذ فنكَتْ في فسادٍ بعْد إصلاح
والفتْك مثله سواء . أبو عبيد : من أحدث دونَك شيئاً فقد فاتك به وافتاتَ عليك فيه وفي حديث عبد الرحمن بن أبي بكر أمِثلي يُفْتات عليه في بناتِه .
النصيحة والوَصاة
صاحب العين : نصحت له ونصحته أنصح نُصحاً ونصيحة فيهما وفي التنزيل وأنصح لكم وأنشد :
نصحْت بني عوفٍ فلم يتقبّلوا * رسولي ولن تنجح لديهم وسائلي
ورجل ناصح الجيب - أي نقي الصّدر لا غِشّ عنده كقولهم طاهر الثوب والنّصاحة - النُصْح والتنصّح - كثرة النُصح ومنه قول أكثَم لبنيه إيّاكُم وكثرة التنصّح