حرصَتْه الراعية تحرُصْه حرْصاً والإمعار - أن لا تدع شيئاً في المرعى وقد معِر المرتع معَراً . وقال : جرزَت الإبل الأرض تجرزها جرْزاً - أكلت نباتها فلم تترك منه شيئاً ومنه قيل للأرض المُجدِبة التي ليس بها نبات أرض جُرُز . أبو عبيد : المداقيع - التي تأكل النبات حتى تُلصقه بالدّقعاء وهي الأرض . أبو حنيفة : المناسيف - التي تنتزعه بأصوله الواحد منْساف وكذلك الأنثى وقد نسفَته تنسِفه نسْفاً .
غيره : لعِقَت الماشية الأرض - إذا أكلت نباتَها حتى لا تدع منه شيئاً والمدعوكة من الأرَضين - التي كثر بها الناس ورعاها المال حتى أفسدها وكثرت فيها آثاره وأبواله وقد يكرهونه إلا أن يجمعهم أثر سحابة لا بدّ منها لهم . ابن السكيت : أرض محروسة - مرعيّة مدَعْثرة . أبو زيد : لا نحطِم علينا المرتَع - أي لا ترْع عندنا فتُفسد المرعى . أبو حنيفة : خرّجَت الراعية المرتَع - إذا أكلتْ بعضاً وتركتْ بعضاً . قال أبو علي : وكذلك جرجَتْ . أبو حنيفة : وإذا أكلتِ الماشية عفْوةَ المرعى وهي لينُه وبقيت أصوله فذاك الكدَن وقد كدِن الصلّيان - إذا لم يبق إلا كدَنُه وهي أيضاً العَضاض والعُضّ وما بقي في الأرض إلا العضاض وهو - ما غلُظ وعسا من النّبت والكُدامة - مثل العَضاض وهو غليظ المرعى الذي ذهب ليّنُه وهما جواشن النبات وغليظُه وأنشد :
كِرام إذا لم يبقَ إلا جواشنُ ال * ثُمام ومن شرّ الثُمام جواشِنُه
قال أبو علي : الجواشن - بقايا الثُمام . وقال مرة : الجوشَن من كل شيء - بقيّته وأشداب الكلأ - بقاياه . النضر : بقيَت من الكلأ كُدادة - أي قليل . أبو صاعد : كُداد الصلّيان - حُسافه وهو الرِقة تؤكل حين تظهر ولا تُترك حتى تتمّ . ابن السكيت : طلبوا الكلأ فوقعوا بأرض قد وُكِمَت - أي أُكلَت ورُعِيَت وكذلك أُكمَت وأدْلاسُ الأرض - بقايا عُشبها وقد دلّسَت الإبل - اتّبعتِ الأدلاس وأدلستِ الأرض - أصاب المال منها شيئاً .
المخصص — صفحة 21
مساهمون: ابن سيده
ص٢١