به الورى وحمّى خَيْبراً وشرُّ ما يُرى فإنه خيْسَرى - أي خاسر وإنما قالوا الورى لمزاوجة الكلام وقد يقولون في المزاوجة ما لا يقولون في الانفراد كالغَدايا والعَشايا إذا قرنوهما وقد تقدمت له نظائر . وقال : أسْكتَ الله نأمَته من النّئيم وهو صوت خفيف ويقال نامّته بالتشديد أي ما ينمّ عليه من حركته ويقال ما له ترِبَت يداه - إذا دُعي بالفقر والمتربة - الفقر قال الله تعالى أو مِسكيناً ذا مترَبة وما له هوت أمه - أي ثكلِته وأنشد :
هوتْ أمه ما يبعَث الصُبْح غادياً * وماذا يؤدي الليلُ حين يؤوب
وقال : بِفيه البَري - أي التراب وأنشد :
بفِيك منْ سارٍ إلى القوم البرَي
وبفيه الحِصْحِص والإثلب والكثكث والكِثكِث - أي التراب ويقال لمن وقع في بليّة أو مكروه وشُمِت به لليدين وللفم وبه لا بظَبي بالصّرائم أعفَرا . وقال : ما له سحَتَه الله - أي استأصله ويقال رغْماً رغْماً شِنّغْماً هذا كله توكيد للرّغم . وقال أبو علي : ورواه سيبويه شِنّعماً بالعين غير المعجمة . صاحب العين : ويدعى على الرامي فيقال اللهم أحْدُدْه - أي لا تُوفّقه لإصابة وأصل الحد المنع وقد تقدم تصريفه في باب الردّ والمنع . غيره : لا أهدأه الله - أي لا أسْكن عَناءَه ونصبه . صاحب العين : صبّ الله عليه هوْتَة وموتة . أبو زيد : لا تكنُفه من الله كانِفة - أي لا تحفظه . ابن السكيت : قُبْحاً له وشُقْحاً وقَبحاً له وشَقحاً . وقال : رماه الله بليلة لا أخت لها - أي أماته الله ، وقال : ما له صَفِر فِناؤه وقرِع مُراحه - أي هلكت ماشيته وأنشد :
إذا آداك مالُك فامْتهنه * لجاديه وإنْ قرِع المُراحُ
آداك - أعانك ويقال تعسْت وانتكسْت فالتّعْس - أن يحزّ على وجهه والنّكس - أن يحزّ على رأسه والتّعْس أيضاً - الهلاك وأنشد :
وأرماحُهم ينهزنَهم نهزَ جمّة * يقُلن لمنْ أدركن تعْساً ولا لَعا
ويقال لا قبل الله منه صرفاً ولا عدْلاً فالصّرف - التطوّع والعدل - الفريضة .
المخصص — صفحة 182
مساهمون: ابن سيده
ص١٨٢