السكيت : ما له ذبَل ذبْله أصله من ذبول الشيء - أي ذبَل لحمُه وجسمُه ويقال ذِبلاً ذابلاً كما تقول ثُكلاً ثاكلاً . وقال : ما له قَل خيسُه - أي خيره وما له يدي من يده - أي شلْ منها وما له شلّ عشْرُه - أي أصابعه ويقال للرجل يُدعى عليه أرْقأ الله به الدم - أي ساق إليه قوماً يطلبون قومَه بفتيل فيقتلونه حتى يُرقِئ دمَ غيره - أي لا يقتلون غيره لأنهم قد أدركوا بثأرهم .
قال : فربّما قال السام علا والله ما كان أحد ليُرْقِئ به دمه . وقال : قطع الله به السّبب - أي قطع الله سببه الذي في الحياة . قال : وقالت العامرية يقال إذا دُعِي على الإنسان تركه الله متّاً متّاً لا يملأ كفاً . قال : وقال أعرابي لإنسان ادْنُ دونك فلما أبْطأ قال له جعل الله رِزقَك فوق فمك - أي تنظر إليه قدْر ما يفوت فمَك ولا تقدر عليه ويقال رماه الله بالزُلّخة وهو - وجع يأخذ في ظهر الإنسان ولا يتحرّك من شدته وأنشد :
كأنّ ظهري أخذَتْه زُلّخه * لما غطّى بالعَري المِفضَخَه
يعني الدّلْو الكبيرة لمّا أفرغوا ماءً فيها فانفضخَت . قال : وقال شيخ قديم العربية إذا كنتَ كاذباً فشربت عَبوقاً بارداً - أي لا كان لك لبن حتى تشرب الماء القَراح وأنشد :
قرَوْا جارَك العَيمان لمّا تركْته * وقلّص عن بردِ الشّراب مَشافِرُه
أي شرِب الماءَ القَراح في الشتاء . وقال : عليه العَفاء - أي مَحا الله أثرَه وأنشد :
على آثار مَن ذهب العَفاءُ
ويقال عليه العَفاء والكلْب العَواء ويقال لمن يفارق وفراقه محبوب أبعدَه الله وأسحقَه وأوقدَ ناراً أثره وكانوا يوقِدون في أثره ناراً على التّفاؤل أن لا يرجع إليهم ويقولون للساعِل يسعُل وهو مُبغّض عندهم ورْياً وقُحاباً وللمحبوب عمراً وشباباً يعني عُمِّرت وأنشد :
قالتْ ورْياً إذا تنحْنَح * يا ليته يُسقى على الذُرَحْرَح
وهو واحد الذّراريح والورى - فساد الجوف والقُحاب - السُعال وحكى اللحياني
المخصص — صفحة 181
مساهمون: ابن سيده
ص١٨١