ومذّيتُه - أرسلته يرعى . أبو حنيفة : السّفُّ - أكل اليبيس سفّت الإبل تسفّ سفّاً وأسفَفْتها - علفتها اليبيس وأنشد :
أُسفّ جسيدَ الحاذ حتى كأنما * تردّى صَبيغاً بات في الورْس مُنقَعا
جَسيدُه - يابسه تردّى صَبيغاً يعني أن لونه حسُن وقد يُستعمل السفّ في غير اليبيس قال الشاعر ووصف ظبية :
ظبية من ظِباء وجْرَة أدْما * تسَفُّ البَرير تحت الهَدال
وإذا صارت الإبل إلى رعي العَضاض وغريض الشّجر قيل شاجرَتْ وألحّت عليه وأنشد :
تعرف في وُجوهها البشائر * آسان كلِّ آفِق مُشاجر
الآفِق - الفاضل ويقال حينئذ قد احتطبَت وأنشد :
إن أخضبَتْ تركَت ما حول مبركِها * زيتاً وتُجدِب أحياناً فتحتطب
زيتاً من الجُفال الذي يُلقى عن اللّبن . قال : وقال بعضهم ووصف ناقة إنها حطّابة كسّابة مئناث رَتوع والتخشّب - أكل اليابس الصُلب الذي صار خشباً وأنشد :
حرّقها من النّجيل أشهبُه * أفنانُه وجعلتْ تخشّبُه
أشهبُه - يابسه وخاطب آخر ناقته حين لم يبقَ إلا خشبُ المرعى وجاسئُه فقال :
وتقنَعي بالعرفَج المشجّجِ * وبالثّمام وعُرام العوْسَج
عُرامه - عارمه وغليظه ذو الشقِّ على الراعية والمشجّجُ - الذي ذهبت أعاليه وكُسرت فأُكل والعوسج من الشوك وإذا صارت الإبل أكل الشّوك قيل كالبَتْ لأن الشوك كلاليبُ الشجر وقد تكون المكالبَة ارتِعاء الخشِن اليابس والشجر الكلِب - الخشن الذي لم يُصِبه الربيع فيلين . قال : وإذا أسْنَت الناس عمدوا إلى القَتاد فقطعوه من أصوله ثم جمعوه فأشعلوا فيه النار فتحترق أطراف ذلك الشوك ثم يُشقَّق فتُعلَفه الإبل وتسمَن عليه وذلك - التقتيد وأنشد :
يا ربِّ أنقذني من القتاد * أغدو له في بُكَر السّواد
سَعراً كسَعْر صاحبِ الجراد
المخصص — صفحة 17
مساهمون: ابن سيده
ص١٧