قد طال هذا رِعية وجرّا * حتى نوى الأعجفُ واستمرّا
نوى - سمِن مأخوذ من النّيّ وهو الشحم وأنشد :
تُجرِّر الأهونَ من أدقائها * جرّ العَجوز الثّني من خِفائها
وإذا رعتِ السائمة أطايب الكلأ رعْياً خفيفاً يكون ما يبقى أكثر مما تأكل فذلك المشْق - أمشَقَها فمشقَتْ مشْقاً وكذلك إذا رعَت وعليها أحمالها وقد تقدّم أن المشْق الطّعن وإذا رعتِ السائمة ورق الشجر وأطرافَه فذلك - العلْق وقد علقَتْ تعلُق عُلوقاً والعَلوق - اسم ما علِقَتْه وأنشد :
وكل كُميتٍ كجِذْع الخِصا * بِ لاطَ العَلوقُ بهنّ احْمِرارا
وقد تقدم أن العَلوق الدائم الفراء علقَته كذلك دُبيرية . أبو حنيفة : والمرْغُ - أكل السائمة العُشبَ وقد مرغَتْه وأنشد :
إني رأيتُ العَيْرَ في العُشب مرَغْ
وإذا اشتدّ أكل البعير قيل - لفّ يلُفّ لفّاً وأنشد :
هاديَة فيه تلُفّ العوْسَجا * والخضِر السُطّاحَ والسّمَلّجا
ابن الأعرابي : له إبل وغنم حُطَمة - أي كثيرة تحطِم الأرض بخِفافها وأظلافها أي تكسرها وتحطِم شجرها أي تأكله . أبو حنيفة : فإذا كان المرعى ممكناً ذا فِرة فشبعَت السائمة قيل - مجدَت تمجُد مُجوداً وقيل مجدَت - أكلت ما تكتفي به وليس بالشِّبَع المفرط وقيل مجدْتُها وأمجدْتها وقيل أمجدْت الإبل - ملأت بطونَها ولا فِعل لها في ذلك ويقال أمجدنا فلان طَعاماً وشراباً - أوسَعَنا وأنشد :
أتيناهُ زُوّاراً فأمجدَنا قِرى
وكل إمجاد إكثار ولذلك قيل في كل الشّجر نار واستمجدَ المرْخُ والعَفار أي ذهبا بأفضل ذلك . أبو عبيد : مجدْت الناقة - إذا علفْتها ملء بطنها ومجّدْتها - علفتها نصف بطنها . ابن دريد : المجدُ - امتلاء بطن الدابة ثم قال مجُدَ الرجل - امتلأ كرَماً . ابن السكيت : حشمَتِ الدوابّ في أول الربيع - إذا أصابت منه شيئاً فسمِنَت وعظُمت بطونها . صاحب العين : أمذيتُ فرسي
المخصص — صفحة 16
مساهمون: ابن سيده
ص١٦