العاشية تهيجُ الآبيه وناقة عشيَة وجمل عشٍ يزيد في العشاء على الإبل . ابن السكيت : عشوْت الإبل - عشّيتها وكذلك الرجل . وقال : هذا عِشْي الإبل لما تتعشّاه وهذا شاذ . أبو حنيفة : فإن رُدّت السائمة إلى أهلها عشيّاً فهي - مُراحة ومروَّحة . أبو عبيد : راحتِ الإبل تَراح رائحة . أبو حنيفة : إبل مؤوّاة كمروّحَة وقد أوت إليها أويّاً . ابن السكيت : هو مأوى الإبل ومأويها ولا نظير له إلا مأقي العين وقد تقدم تعليله . أبو حنيفة : الآئبة كالآوبة آبت تؤوب إياباً ومآبها ومباءتها - مأوها وقد أوّبها - روّحها إلى مباءَتها فتبوأته وبوأها إياه وأنه لحسَن البيئة . ابن دريد : قسّس ماشيته - روّحها وأنشد :
فيا سَلْم لا تخشيْ بكِرمان أن أُرى * أقسِّس أعراجَ السّوامِ المروَّحِ
أبو حنيفة : وإن لم تردّ فهي - عوازب وقد عزبَتْ تعزُب عُزوباً وعزَب بها الراعي وعزّبها .
ابن دريد : واسم الإبل العازبة - العزيب . قال سيبويه : عازب وعزَب كرائح وروَح اسمان للجمع . الأصمعي : المِعزابة - الكثير التّعزيب لإبله . أبو حنيفة : فإن عزبَت وعزَب بها أربابها وأقاموا معها في مراعيها فذلك الفعل - التّشجير والقوم جشَر . أبو عبيد : مال جشر - يرعى في مكانه لا يرجع إلى أهله . أبو حنيفة : تأكّد بإبله - تتبّع بها الخضرة حيث كانت . قال : وإذا خلطت السائمة في رعيِها فرعَتْ مرّة في حمض ومرة في خُلّة فتلك - المعاقبة والآخر عُقبة للأول والجميع العُقَب وقد عقبَت الراعية تعقُب عقْباً - تحوّلت من مرعى إلى مرعى . قال أبو حنيفة : عُقبة المرعى كعُقبة الرّكوب وهما على بناء الدولة لأنه اعتقاب وتداول وأنشد :
ألهاهُ آهٌ وتنّوم وعُقبته * من لائح المرو والمرعى له عُقَبُ
أبو حنيفة : المُرازَمة - كالمُعاقبة وكل خلطٍ بين شيئين في مأكل مُرازمة وأنشد :
كُلي الحمضَ بعد المُقحِمين ورازِمي * إلى قابلٍ ثم اعذِري بعد قابل
قال وإذا وضعتِ الراعية رأسها في المرعى فقد صبَتْ صُبوّاً ومنه قيل صابي رُمحه
المخصص — صفحة 13
مساهمون: ابن سيده
ص١٣