تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المخصص — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
وقد زعم أبو عبيدة أنه النجم على أن كل ما طلع من الأرض فقد نجم وهو إلى أن تتبين وجوهه كذلك فقصدنا في هذا الباب إلى ذكر الشجر المقاوم للشتاء الباقي أصله وفرعه وأن أرسلت الاسم ارسالا عاماً فالشجر كله صنفان صنفٌ ذو ورق أو ما يجري مجرى الورق وصنفٌ لا ورق له ولا ما يقوم مقام الورق وإنما نباته قضبان سلبٌ والورق - كل ما تبسط تبسطاً وما كان له عير في وسطه تنتشر عنه حاشيتاه وما ليس بورقٍ إلا أنه يقوم مقام الورق فهو الهدب والفتل وحكى عن أبي عبيدة العبل قال وهو كل ورق مفتول وكذلك حكى عن أبي عمرو والفتل أيضاً صحيح وهو ما لم ينبسط ولكن تفتل وكان كالهدب وذلك كهدب الطرفاء والأثل والأرطى وقد اعتزل النخل هذا كله كما اعتزل الشجر فلا يسمى شجراً إلا على التأويل أنه سما فشجر وإلا فلا ولو أن قائلاً قال في أرضي مائة شجرةٍ يريد مائة نخلة لم يكن مصيباً وكل ما أشبه النخل وجرى مجراه فهو مثله وإنما ورقه خوصٌ في رطبه ويابسه وأيهما يقال له الخوص في بابه فإني مفرد النخل وعازله عن الشجر وكذلك الكرم والزرع إن شاء الله تعالى وذو الهدب والورق أيضاً صنفان صنفٌ منه يعيل وصنفٌ لا يعبل والإعبال - سقوط الورق في قبل الشتاء وللشجر تجنيس آخر وتصنيف سنذكرهما على حدةٍ إن شاء الله تعالى الشجر وجميع النبت إذا طلع من الأرض فنجم فهو بذرٌ قبل أن يتلون بلون أو تعرف وجوهه وهو أيضاً جدرٌ وقد بذرت الأرض وأجدرت وهذا غير الجدر الخاص من النبات وقال أبو نصر نجم الشجر ينجم نجوماً وفطر يفطر فطوراً وبقل يبقل بقولاً وذلك أول ما يطلع وقد تقدم البقول في النبات الذي ليس بشجر وهذا أيضاً يصلح في نبات أفنانه إذا بدأ الشجر في الإيراق قال أبو نصر بصص الورق حين ينفتح وهو مثل تبصيص الجرو إذا فتح عينيه فإذا ارتفع ولم ينتشر فهو عنقرٌ وعنقر وكذلك أصل القصب والبردي وذكر ذلك أبو نصر قال وإذا انتشر فهو حينئذ خوصةٌ وقد أخوص وقال بعض العلماء هو الغرنوق والجميع الغرانيق ويقال للشاب الناعم الطري غرنوق وغرانق وقد تقدم وهذا غير النوع من الشجر الذي يقال له الغرانق واحدها أيضاً غرنوق فإذا سما وهو في ذلك رخصٌ بعد رطيبٌ فهو عسلوج
المخصص — صفحة 213 | ابن سيده / لجنة إحياء التراث العربى