فأما حصاد الحشيش فهو الاحتشاش وذلك من اليبيس خاصةً وقد قيل أن الحشيش الأخضر والأعرف أنه اليابس لأن موضوع الكلمة اليبس والواحدة منه حشيشةٌ والمحش والمحشة - ما يجعل فيه الحشيش وما يجز به وهو - منجل ساذج يحش به الحشيش أبو عبيد المحش كالمحش وقد حششت الدابة أحشها حشاً واحتششت الحشيش كحششته ابن السكيت أحش الحشيش - أمكن أن يحش ولمعةٌ محشة أبو عبيد أحشت الأرض - كثر حشيشها ابن الأعرابي أحشت - صار فيها الحشيش والمحش والمحشة - الأرض الكثيرة الحشيش وهو بمحش صدقٍ - أي منزلٍ كثير الحشيش ويقال ذلك لمن أصاب أي خبرٍ كان مثلاً به والحشاش - جامعو الحشيش وأحششت الرجل - أعنته على جمع الحشيش أبو حنيفة فأما ما حواه المحش من الحشيش فهو - الأيصر وأنشد :
تذكرت الخيل الشعير فأجفلت * وكنا أناساً يعلفون الأياصرا
ويقال للأيصر أيضاً إصار والجميع أصرٌ وأنشد :
دفعن إلى اثنين عند الخصوص * وقد خيسا بينهن الإصارا
وقال بقلت بقلاً - مثل حششت حشاً وكل نبتٍ له أصل فيستخرج فيؤكل فذلك - الاحتفاء احتفيت الجرزة وحفيتها حفياً - استخرجتها من تحت التراب ومنه " ولم تحتفوا بها بقلاً " وقد تقدم ابن السكيت قصلت العشب أقصله قصلاً - قطعته أبو عبيد قصلت الدابة - علفتها إياه صاحب العين الضغث - قبضة من قضبان مختلفة يجمعها أصلٌ واحد وقيل هي - الحزمة من الحشيش ونحوها وخص أبو حاتم به الحزمة من الزرع أبو عمرو ضغثث الحشيش - جعلته أضغاثاً .
ما يحمى من النبات
ابن السكيت حميت الكلأ وأحميته - جعلته حمىً عبر بذلك عن أحميته