قديماً شديد البلى أبو حنيفة اغتفت الخيل وهي الغفة واليبيس كله - حشيش ولا يقال للرطب وكل ما يبس فقد حش ويقال أنت بمحش صدقٍ فأنزل - أي بموضعٍ كثير الحشيش وأرضٌ محشة - كثيرة الحشيش أبو عبيد أحشت الأرض - كثر حشيشها أبو حنيفة وإذا كثر اليبيس بالموضع وتراكم قيل كلأ معلنكس وعكامسٌ وإذا ازداد كثرةً فهو - الديجور قال وليس كل العشب يكون له يبيس يبقى فينتفع به لأن منه الضعيف الرقيق فإذا جف طارت به الريح وحصدته فصار ذراوة فيقال هذا نبات لا صيور له - أي لا يصير منه كلأ يبقى فيكون مرعى كقولك للشيء الذي لا عاقبة له لا مرجوع له فإذا كثر اليبيس في المكان حتى يثق به الناس بأن يكفيهم سنتهم قيل - هذا كلأ موثق وأرضٌ وثيقة للكثيرة العشب الموثوق بها قال وإذا كان الكلأ كذلك فهو - عقدة والجمع عقادٌ وقيل العقاد من اليبيس - مثل الرياض والعشب والعروة - مثل العقدة وقد تكون من الشجر أيضاً وإنما سمي عروةً وعقدةً لأنها تكون للناس عصمة وهي - الأرضة ابن الأعرابي هي الأرضة والأرضة وقد أرضت الأرض - كثر ذلك فيها وأنبت أرض كذا فارضتها - وجدتها كذلك أبو حنيفة غفا النبت - رديئه وهو من كل شيء رذله ويقال لأطراف النبات من الشجر والعشب ورديئه - الزغف قال رؤبة ووصف صائداً غطى قترته بالقشب والقماش :
غبي على قترته التقشيما * من زغف الغذام والحطيما
يريد بالتقشيم التقميش ابن السكيت القشيم - يبس البقل والغذام من الحمض ولا يقال لأصول جميع الأعشاب وليس كذلك إلا ن الجنبة وهو الذي تبقى أصوله إذا ذهبت فروعه - الجعائن الواحدة جعئنة قال وهي الجذامير الواحدة جذمارة ومن أمثال العرب " تقفز الجعثن بي يأمر زدها قعبا " يعني فرسه كان يصبحها قعباً ويغبقها قعباً آخر قال وإذا أصاب اليبيس المطر فمغثه وصرعه وألزم بعضه بعضاً فهو مغيث من المغث وهو الاختلاط وإذا كان الكلأ هشا لينا قيل كلأ همق وأنشد :
المخصص — صفحة 202
مساهمون: ابن سيده
ص٢٠٢