تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المخصص — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
وأن يكون الغمير الأخضر الذي تراه عمره العامي أصوب لقول زهير : قد اخضر من لس الغمير حجافله لأنه صغارٌ ولو كان هو الغامر لما احتاج إلى لسه لأن اللس لما لم يطل ولم يستمكن قال وقال بعضهم إذا يبست البهمي وتحطمت كانت كلأ يرعاه الناس حتى يصيبه المطر من عامٍ مقبل وينبت م تحته حبه الذي سقط من سنبله فيسمى عند ذلك الغمير ويأكله المال على ريح الغيث الذي فيه ابن السكيت الغمير - ما كان في الأرض من خضرة قليلةٍ إما ريحةٍ وإما نباتاً والجمع أغمراءٌ ووجدت أرضاً تغمر غنمها أبو حنيفة والمودس - الذي اخضر بعد ذهاب فرعه وأنشد : أو كمجلوح جعثنٍ بله القط * ر فأضحى مودس الأعراض وقد تقدم أن التوديس اخضرار الأرض في أول انباتها والمعنيان متقابلان أبو حنيفة الخلفة والريحة والربة والربل والعدوي - نبات ينبت في دبر القيظ بعد يبس الأرض إذا أحس بانكسار الحر وبرد له الليل فمنه ما يكون ذلك أول نباته ومنه ما يكون نباتاً في أصول قد ذهبت فروعها فأكلت ومنه ما ينبت والنبات الأول بحاله أخضر غير أنه يتجدد له ورقٌ وأفنان رطبة كهيئة ما ينبت في أول الزمان وربما أزهى مع ذلك الشجر وأثمر ثمراً جديداً يبلغ أن يؤكل وإن لم ينته إلى إناء ابن السكيت العدوية كالعدوي أبو حنيفة ويقال من الخلفة استخلف النبات وأخلف كما يقال في الطائر أخلف - إذا نفض قوادمه الأول ونبت له قوادم جدد ويسمى خلفة وقد يخلف بعد النبت الأول ولذلك قيل لزرع الحبوب خلفة لأنه يستخلف من البر والشعير والخلفة أيضاً قد يقال لغير الربل وهو كل شيء يجيء بعد شيء ويقال من الريحة تروح النبت وروح وراح يراح ريوحاً - خرجت فيه الريحة ومن الربل أربل النبات وتربل وأنشد في الإربال : في مربلات روحت صفرية * بنواضحٍ يقطرن غير مريس صفرية - منسوبة إلى الزمان الذي يسمى الصفري وهو ما بين القيظ والشتاء وفيه