" بشرٍ من ذلكم النار " أي هي فأما النصب فعلى معنى أم كيف ينفع ما تعطيه من رئمان فحذف الحرف وأوصل الفعل ويجوز أن يكون من باب صنع الله ووعد الله كأنه لما قال تعطي العلوق دل على ترأم لان إعطاءها رئمان كما أن قوله تعالى " غُلِبت الرُّومُ " وعد فينتصب رئمان على هذا الحد لما دل عليه تعطى ويجوز أن ينصب على الحال كقولك جاء ركضاً ونحوه على قياس أجازه أبو العباس في هذا الباب وتجعل تعطي بمنزلة تعطف كأنه أم كيف ينفع ما تتعطف به العلوق رائمة أي كيف تعطفها رائمةً مع منعها لبنها فهذه ثلاثة وجوه في النصب وإذا جررت رئمان فعلى البدل من الهاء أبو عبيد ناقة رائم الأصمعي رؤوم وقد أرأمتها عليه الفارسي أرأمتها ولدها وأرأمتها عليه ابن دريد والولد الرأم على الذي عندي أنه سمي بالمصدر وقد يكون بمعنى مفعول كنسج اليمن وضرب الأمير صاحب العين العطوف من الإبل المعطوفة على بو أبو عبيد فإن لم تر أمه ولكنها تشمه ولا تدر عليه فهي علوق ومعالق وان لم تكن ولدت لتمام ولكنها خدجت لستة أشهر أو سبعة فعطفت على ولد عام أول فهي صعود قال سيبويه قالوا صعود وصعائد ولم يقولوا صعد يذهب إلى أنه يستغني في هذا النحو بفعل عن فعائل وبفعائل عن فعل وما كان من فعول وصفا فإنهم قد يجمعونه على فعائل كما جمعوا عليه فعيلة لأنه مؤنث مثله أبو عبيد أصعدت الناقة وأصعدتها فان عطفت على واحد فهي خلية الفارسي وبذلك سميت السفينة العظيمة التي يتبعها زورق وسيأتي ذكر الخلية في باب السفن مستقصىً إن شاء الله تعالى ابن السكيت الخلية أن تعطف ناقتان أو ثلاث على ولد واحد فيدررن عليه فيرضع من واحدة ويتخلى أهل البيت لأنفسهم واحدةً أو ثنتين صاحب العين الخلية التي خلت عن ولدها وان لم يكن لها ولد فهي خلية أيضاً غيره هي التي ليس لها ولد وقيل الخلية المطلقة من عقال ورفع إلى عمر رجل أرادت امرأته أن يطلقها فقالت له شبهني فقال أنت حمامة أنت ظبية فقالت لا أرضي حتى تقول خلية طالق فقال ذلك فقال عمر رحمه الله خذ بيدها فإنها امرأتك لما لم تكن نيته الطلاق وانما غالطته بلفظ يشبه لفظ الطلاق أبو عبيد فان كانت تترك وولدها لا تمنع منه فهي بسط وبسط الأصمعي بسط
المخصص — صفحة 29
مساهمون: ابن سيده
ص٢٩