مثل غم المخاض ثم يحلون الرباط عنها يخرج ذلك عنها وهي ترى أنه ولدها فإذا ألقته حلوا عينيها وقد هيؤا لها حوار فيدنونه إليها فتحسبه ولدها فترأمه ويقال للذي يحشي به حياؤها الجزم والدرجة ابن السكيت وهي الوثيغة وقد وثغها أبو عبيد يقال للذي تشد به عيناها الغمامة والذي يشد به أنفها الصقاع وأنشد
إذا رأس رأيت به طماحاً * شددت له الغمائم والصّقاعا
وقد تقدم أن الصقاع الخرقة التي تضعها المرأة على رأسها توقي بها الخمار من الدهن أبو زيد الغمامة خريطة يجعل فيها فم البعير يمنع بها الطعام غممته أغمه غماً والفدامة الغمامة وقد فدمته ابن السكيت الجلد أن يسلخ جلد الحوار ثم يحشي ثماماً أو غيره من الشجر ثم تعطف عليه أمه فترأمه وأنشد
وقد أراني للغواني مصيدا * ملاوةً كأنّ فوقي جلدا
أي ير أمنني ويعطفن علي كما ترأم الناقة الجلد وقد تقدم أن الجلد القوة وأنه لغة في الجلد عن ابن الاعرابي أبو عبيدة جلدت البو ألبسته الجلد ابن دريد البو جلد الحوار يملأ تبنا أو حشيشاً ويقرب إلى أمه لترأمه فتدر عليه والفرع شيء كان يعمل في الجاهلية يعمد إلى جلد سقب فيلبسه سقب آخر لترأمه أم المنحور أو الميت وأنشد
وشبّه الهيدب العبام من * الأقوام سقباً مجلّلا فرعا
وقد تقدم أن الفرع ذبح كان يذبح في الجاهلية وأنه أول نتاج الإبل أبو زيد فاشغت للناقة إذا أردت أن تذبح ولدها فجعلت عليه ثوباً تغطي به رأسه وظهره كله ما خلا سنامه فيرضعها يوماً أو يومين ثم يوثق وتنحى عنه أمه حيث تراه ثم يؤخذ الثوب عنه فيجعل على حوار آخر فترى أنه ابنها وينطلق بالآخر فيذبح أبو عبيد تهولت للناقة وهو أن تستخفي لها إذا ظأرتها على غير ولدها فتشبه لها بالسبع فيكون أرأم لها عليه وقال خيلت لها وأخيلت وهو أن تضع لولدها خيالاً ليفزع منه الذئب فلا يقربه الفارسي التخييل بالجزم والدرجة أبو عبيد تذاءبت للناقة وهو أن تلبس لها لباساً تشبه بالذئب ليكون أرأم لها على غير ولدها أبو
المخصص — صفحة 31
مساهمون: ابن سيده
ص٣١