ما دام صغيراً قال علي جاء الفعل على لفظ القلب كما جاء اسم الفاعل على ذلك كأنه عاذ بها ولدها أبو عبيد فإن كان ذلك أول ولد ولدته فهي بكر والجمع أبكار وأنشد
وإنّ حديثاً منك لو تبذلينه * جني النحل في ألبان عوذ مطافل
مطافيل أبكارٍ حديثٍ نتاجها * تشاب بماءٍ مثل ماء المفاصل
المفاصل ما بين الجبلين واحدها مفصل وانما أراد صفاء الماء لانحداره عن الجبال لا يمر بطين ولا تراب أبو حاتم بكرها ولدها أبو عبيد وان كان ذلك الولد الثاني فهي ثنى وأنشد
ليالي تحت الخدر ثنيُ مصيفةٌ
وانما يصف هذا امرأة والناقة مثلها ابن دريد وجمعه أثناء أبو عبيد ويقال ذلك فيها أيضاً إذا ولدت بطناً الفارسي والأول أقيس الأصمعي ولا يقال ثلث أبو حاتم ثلثها ولدها الأصمعي ويقال هي أمر رابع
نعوت الإبل في الرأم
سيبويه رئمت الناقة ولدها رأماً ورئماناً عطفت عليه الفارسي حكى لنا أن أبوي العباس محمداً وأحمد كانا يلقيان هذا البيت ويسألان عن وجه الاعراب فيه وهو
أم كيف ينقع ما تعطى العلوق به * رئمان أنف إذا ما ضنّ باللّبن
ورئمان بالرفع والنصب والجر والمعنى ما ينفع عطفها عليه إذا لم تدر لبنها وأقول إن الرفع في رئمان يجوز فيه من جهتين والنصب من ثلاث جهات والجر من جهة واحدة فأحد وجهي الرفع أن تبدل رئمان من الموصول فتجعله إياه في المعنى ألا ترى أن رئمان أنف هو ما تعطيه العلوق والآخر أن تجعله خبر مبتدأ محذوف كأنه لما قال أم كيف ينفع ما تعطي العلوق قيل له وما تعطي العلوق فقال رئمان أنف أي هو كقوله تعالى