الفصل الثاني عشر : في العلم الحضوري ، و انه لايختص بعلم الشيء بنفسه
قد تقدَّمَ : أنّ الجواهرَ المجرّدةَ لتمامِها و فعليّتِها حاضرةٌ فى نفسِها لنفسِها ، فهي عالمةٌ بنفسِها علماً حضوريّاً ؛ فهل يختصُّ العلمُ الحضوريُ بعلمِ الشيءِ بنفسهِ ، او يعمُّه وعلمَ العلّةِ بمعلولِها إذا كانا مجرّدينَ ، و بالعكسِ ؟ المشّاؤونَ على الأوّلِ ؛ و الاشراقيّونَ على الثانى ، و هو الحقُّ .
وذلك : لأنّ وجودَ المعلولِ ، كما تقدّمَ ، رابطٌ لوجودِ العلّةِ ، قائمٌ به ، غيرُ مستقلٍ عنه ؛ فهو ، إذا كانا مجرّدينِ ، حاضرٌ بتمامِ وجودهِ عند علّتهِ ، لا حائلَ بينَهما ، فهو بنفسِ وجودِه معلومٌ لها ، علماً حضوريّاً .
وكذلك : العلّةُ حاضرةٌ بوجودِها لمعلولِها القائمِ بها المستقلِ باستقلالِها ، إذا كانا مجرّدينِ ، من غيرِ حائلٍ يحولُ بينَهما ، فهي معلومةٌ لمعلولِها علماً حضوريّاً ، وهو المطلوبُ .
ترجمه
گفتيم : جوهرهاى مجرد ، به خاطر تماميت و فعليتشان ، در خود و براى خود حضور دارند ؛ لذا به خودشان علم حضورى خواهند داشت . حال مىپرسيم : آيا علم حضورى منحصر است در علم شىء به خودش ، يا آنكه علاوه بر آن ، شامل علم علت به معلولش