تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ترجمه و شرح بداية الحكمة ( فارسى ) — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥

الفصل الثامن : وينقسم العلم الحصولي إلى بديهي ونظري

والبديهيُّ منه : ما لا يحتاجُ في تصوُّرِهِ او التصديقِ به إلى اكتسابٍ و نظرٍ ، كتصوُّرِ مفهومِ الشيءِ و الوحدةِ و نحوهما ، و كالتصديقِ بأنّ الكلَّ أعظمُ من جزئهِ و أنّ الأربعةَ زوجٌ ؛ و النظريُّ : ما يتوقفُ في تصوُّرِه او التصديقِ به على اكتسابٍ و نظرٍ ، كتصوُّرِ ماهيّةِ الانسانِ والفرسِ ، و التصديقِ بأنّ الزوايا الثلاثَ من المثلث مساويةٌ لقائمتينِ ، و أن الانسانَ ذو نفسٍ مجرّدةٍ . والعلومُ النظريّةُ تنتهى إلى العلومِ البديهيّةِ ، و تتبيّنُ بها ، و إلّاذَهَبَ الأمرُ إلى غيرِالنهايةِ ، ثم لم يُفِدْ علماً على ما بُيّنَ في المنطقِ . والبديهيّاتُ كثيرةٌ مبيَّنةٌ في المنطقِ ؛ وأولاها بالقبولِ : الأوّليّاتُ ، و هي القضايا التي يكفي في التصديقِ بها تصوُّرُ الموضوعِ و المحمولِ ، كقولِنا الكلُّ أعظمُ من جزئِه ، وقولِنا : الشيءُ لا يسلبُ عن نفسِه . وأولى الأوّليّاتِ بالقبولِ : قضيّةُ استحالةِ اجتماعِ النقيضينِ و ارتفاعِهما ، و هي قضيّةٌ منفصلةٌ حقيقيّةٌ : « إمّا أن يصدقَ الايجابُ او يصدقَ السلبُ » ؛ و لا تستغني عنها في إفادةِ العلمِ قضيّةٌ نظريّةٌ و لا بديهيّةٌ ، حتّى الأوّليّاتِ ، فانّ قولَنا : « الكلُّ أعظمُ من جزئِه » إنّما يفيدُ علماً إذا كانَ نقيضُه ، و هو قولُنا : ليسَ الكلُّ بأعظمَ من جزئِه ، كاذباً .