الفصل الرابع : في أنواع التعقل
ذكروا أنّ التعقُّلَ على ثلاثةِ أنواعٍ :
أحدُها : أن يكونَ « العقلَ بالقوّةِ » ، أي لا يكونَ شيئاً من المعقولاتِ بالفعلِ ، و لا له شيءٌ من المعقولاتِ بالفعلِ ، لخلوِّ النفسِ عن عامّةِ المعقولاتِ .
الثاني : أن يعقلَ معقولًا او معقولاتٍ كثيرةً بالفعلِ ، مميّزاً لبعضِها من بعضٍ ، مرتّباً لها ؛ و هو « العقلُ التفصيليُّ » .
الثالث : أن يعقلَ معقولاتٍ كثيرةً عقلًا بالفعلِ من غيرِ أن يتميَّزَ بعضُها من بعضٍ ، و إنّما هو عقلٌ بسيطٌ إجماليٌ فيه كلُ التفاصيلِ ؛ و مثَّلُوا له بما إذا سألك سائلٌ عن عدّةٍ من المسائلِ التي لك علمٌ بها ، فحَضَرَك الجوابُ في الوقتِ ؛ فأنتَ في أوّلِ لحظةٍ تأخذُ في الجوابِ تعلمُ بها جميعاً علماً يقينيّاً بالفعلِ ، لكن لا تميّزِ لبعضِها من بعضٍ ، و لا تفصيلَ ، و إنّما يحصلُ التميّزُ و التفصيلُ بالجوابِ ، كأنّ ما عندك منبعٌ تنبعٌ و تجرى منه التفاصيلُ ؛ و يسمّى « عقلًا إجماليّاً » .
ترجمه
گفتهاند : تعقل بر سه نوع است :